الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥باب الوكالة
وإذا كان الرجل وكيلا بوكالة بشيء، فأراد الوكيل أن يوكل بذلك غيره، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: ليس له أن يوكل بذلك غيره، إلا أن يكون صاحبه أمره أن يوكل بذلك غيره. وكذلك قول الربيع. وكان ابن عباد يقول له أن يوكل غيره إذا أراد أن يغيب أو مرض، وأما إذا كان حاضرا صحيحا فلا.
قال ابن عبد العزيز وكيف يكون له /105/ أن يوكل غيره، ولم
يرض صاحبه بخصومة غيره، وإنما رضي بخصومته؟.
وإذا وكل الرجل رجلا بخصومة وأثبت الوكالة عند القاضي، ثم أقر على صاحبه الذي وكله أن تلك الخصومة حق لصاحبه الذي يخاصمه، فإن ابن عبد العزيز والربيع كانا يقولان: إقراره جائز. وبه
نأخذ.
وكان ابن عباد يقول: لا يجوز إقراره.
وإذا وكل الرجل رجلا في قصاص أو حد، فقولهما أنهما لا يقبلان في ذلك (1) الوكالة. نأخذ. و به
وكان ابن عباد [يقبل (2) الوكالة في ذلك.
وإذا كان في يد رجل دار و ادعاها رجل آخر، فقال الذي هي (3) في يده وكلني [بها] (4) فلان لرجل غائب أقوم عليها بالحفظ. فقولهما أنهما لا يصدقانه على ذلك، إلا أن يأتي على ذلك بالبينة، فيجعلانه
خصما.
(1) - في الأصل وت «تلك» وما أثبتناه من ع وس. (2) - في الأصل وت وس «يقول» وما أثبتناه من ع.
(3) - ساقطة من ت.
(4) - زيادة من ع وس.
-485 -