المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

باب الدين مع الوديعة

وإذا كان على الرجل (1) دَيْن، وكانت عنده وديعة غير معلومة بعينها، فإن ابن عبد العزيز والربيع كانا يقولان: ما ترك الميت فهو بين الغرماء وأصحاب الوديعة بالحصص، وقال ابن عباد: ليس لصاحب الوديعة شيء إلا أن تعرف الوديعة بعينها، فتكون خاصة.

وقال ابن عبد العزيز: هي دَيْن عليه في ماله، إلا أن يقول قبل الموت: قد هلكت ألا ترى أنه لو يعلم لها (2) سبيلا أهلكت فيه، وكذلك كل مال أصله أمانة وبه نأخذ وقال ابن عباد كل مال أصله أمانة / 106/ لم يعرف بعينه فلا غرم على الميت فيه، ولا نظن به إلا خيرا. وإذا أقر الرجل لرجل في مرضه الذي يموت فيه بدين، وعليه الشهود في صحته (3)، وليس له، وفاء فإن ابن عبد العزيز كان يقول: هو مصدق فيما أقر به، والذين أقرّ لهم في مرضه وصحته سواء. وكذلك قول الربيع، وقال: أصدق ما يكون الناس عند الموت، نأخذ. و به وقال ابن عباد يبدأ بالدين المعروف في الصحة، فإن فضل عنه (4) شيء كان للذين أقر لهم في مرضه بالحصص. وقال: ألا ترى أنه حين مات ليس يملك من ماله شيئا، ولا تجوز وصيته

وكذلك إقراره.

لما عليه من

الدين،

وإذا استدانت (5) المرأة وزوجها غائب فإن ابن عبد العزيز كان يقول: تفرض لها نفقة مثلها على زوجها في غيبته. وكان الربيع يقول: لا

(1) - في الأصل «وإذا كان لرجل» وما أثبتناه من ع وس. (2) - في الأصل وت «له» وما أثبتناه من ع وس. (3) - في الأصل وت حصته» وما أثبتناه من ع وس.

(4) - في ع وس «عليه». (5) - في الأصل وت «استأذنت» وما أثبتناه من ع وس.

- 487 -