المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠

كتاب الإجارات

سئل الربيع بن حبيب عن رجل يستأجر الغلام ليقوم عليه في تعليم الخياطة ويقوم عليه كذا وكذا شهرا بأجر معلوم، وطعامه، قال: لا بأس بن عبد العزيز: لا

خير

الله

بذلك، وكذلك قال أبو المؤرج. قال: وقال عبد في هذا لأن الطعام مجهول لا يُعرف. قلت لابن عبد العزيز: فإن أراد أن يصح (1) هذا؟ قال: ينظر ما يكفيه من الطعام كل شهر كم هو فيقومه دراهم. ثم يقول: ادفع إليك كذا وكذا شهرا، كذا وكذا درهما، ويقول: ادفع هذه الدراهم كل شهر (2) إلى العبد ينفقها على نفسه.

قلت لأبي المؤرج: أرأيت الرجل يستأجر أجيرا ليخدمه كل شهر بدراهم معلومة، يأمره بصنع شيء فيصنعه، فذهب ليغسل ثوبا فخرقه، أو بعث معه شيئا إلى رجل فأتلفه. هل يضمن أم لا؟ قال: أخذنا عن أشياخنا أن كل من أخذ الأجرة على شيء فهو ضامن ما خلا الراعي. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز لا أضمن هذا ولا كل أجير يكون معي ويخدمني، وإنما قيل كل من أخذ الأجرة على شيء فهو ضامن (3) في مثل الخياط والقصار والصباغ، وكل أجير لا يكون معك ولا يخدمك، وأما كل أجير يكون معك ويخدمك فلا ضمان عليه في شيء من

هذا ونحوه.

له

قلت لأبي المؤرّج فالرجل يستأجر العبد من مولاه فجحده، فشهد له

(1) - كذا في كل النسخ، ولعل صوابها «يصحح». (2) - عبارة بأجر، معلوم وطعامه، قال: لا بأس بذلك. ساقطة الدراهم كل شهر» من ع وس.

ويقول: ادفع هذه

(3) - عبارة ما خلا الراعي .... وإنما قيل كل من أخذ الأجرة على شيء فهو له

ضامن» ساقطة من ع وس.

- 490 -