الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩١شاهدان؛ شهد أحدهما أنه استأجره شهرا بخمسة دراهم، وشهد الآخر أنه استأجره شهرا بأربعة دراهم هل تجوز شهادتهما؟ قال: نعم، شهادتهما
جائزة (1)، وأجرتهما أربعة دراهم لأنهما قد اجتمعا على أربعة دراهم. قلت: أتلزمه الأجرة؟ قال: نعم. قال: وقال عبد الله بن عبد العزيز:
لا تجوز شهادتهما، ولا ألزمه الأجرة، لأن شهادتهما قد اختلفت (20). سألت أبا المؤرّج عن رجل استأجر أجيرا كل شهر بعشرة دراهم على أن يخيط له الثياب أله أن يستخدمه /108/ في البيت؟ قال: لا. وكذلك قال ابن عبد العزيز.
قلت: فإن استأجره أن يخدمه في البيت فأمره أن يخيط له ثوبا أو يغسله؟ قال: ليس له ذلك لأنه ليس من الخدمة خياطة الثوب وغسله. قال ابن عبد العزيز: هذا؛ والباب الأول مختلفان عندي، ولا أرى إلا من
الخدمة خياطة الثوب وغسله.
قلت لأبي المؤرّج: فإن كان مملوكا استأجره من مولاه في شيء من
عمله، وسمى ذلك العمل، فاستعمله في غير ذلك العمل، هل يضمن؟ قال: يضمن لأنه قد خالفه وكذلك قال ابن عبد العزيز وحاتم بن منصور. سألت أبا المؤرّج عن رجل يستأجر أجيرا ليحمل له حنطة، فحملها إلى أهله فقال الأجير: أعطني أجري، فقال رب الطعام: إنما حملته بغير أجرة. وقال الأجير: بل حملته لك بدرهم قال: وقال أبو عبيدة: القول قول صاحب الطعام، وعلى الأجير البينة أنه بدرهم (30). قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، ثم قال: ليفهمني ما يقول، لو
(1) - في ت «جارية».
(2) - قال المرتب: هو الحق.
(3) - قال المرتب: لا، بل للأجير الأجرة بقيمة العدول، لأنه مملوك، وفي عمله منفعة لصاحب الطعام. نعم لو قال صاحب الطعام لا أريد حمله، ولم آمرك، فاردده إلى موضعه، أريد بقاءه فيه، لكان القول قوله.
- 491 -