الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٢أقام الأجير البينة أنه حمله بدرهم وأقام المستأجر أنه حمله بغير شيء.
قلت: أخذت بينة الأجير. قال: إذا تكون موافقا مصيبا.
قلت لابن عبد العزيز: فإن اختلف الشاهدان فشهد أحدهما على درهم وشهد الآخر، بدرهمين، وادعى هو درهما؟ قال: بطلت شهادتهما، لأنهما قد اختلفا.
قال أبو المؤرج وأبو غسان، وحاتم بن منصور: تقبل شهادتهما وتجعل الأجرة درهما. قال أبو غسان: لأن المدعي لم يكذب أحدا من شهوده، إنما ادعى در هما فشهد له عليه أحدهما وزاد الآخر، درهما، فلا يعتد بزيادته، لأنهما قد اجتمعا على الدرهم، واختلفا في العدد وتوافقا في الدعوى. قال ابن عبد العزيز: وأي تكذيب أشد هذا؟ إنما ادعى
من
الأجير
درهما واحدا، وشهد له شاهد بدرهمين، فقد كذب المدعي شهادة الذي
شهد له بدر همين. قال ابن عبد العزيز: وإنما يكون هذا لو ادعى الأجـ جير درهما ونصفا وشهد له أحدهما على درهم ونصف، وشهد الآخر على درهم، وإنما يجوز له ذلك من درهم لأنهما قد اجتمعا على الدرهم (10). سألت أبا المؤرج عن رجل /109/ يستأجر (2) من رجل دواب إلى البصرة، أو إلى موضع كذا وكذا، فيوافق على الأجر، ويحمل على دوابه، فعلى من علف الدواب؟ قال: على صاحب الدواب. قال أبو المؤرج وهل يلزم المتكاري العلف (3) أحد ممن نأخذ (4)
عنه؟ قال: نعم، وكذلك قال ابن عبد العزيز.
(1) - قال: المرتب: قلت المسألة والتي قبلها سواء في المنع، لاختلاف الشهادتين.
(2) - في ع وس «اكترى».
(3) - في الأصل «علف»، وما أثبتناه من ب.
(4) - في الأصل «يأخذ».
- 492 -