الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٤أبطلت (1) فيه الإجارة إذا ادعى صاحب الثوب فجحد العامل فإن حجد رب الثوب ذلك وادعاه العامل.
قلت: فلو لم تكن بينهما بينة، وأقر صاحب الثوب أنه دفعه إليه ليصبغه أحمر بعشرة دراهم وادعى الصباغ أنه دفعه إليه ليصبغه أسود بعشرة دراهم، وأتى بالثوب وقد صبغه أسود؟ قال ابن عبد العزيز: القول في هذا قول صاحب الثوب والصباغ ضامن بما أفسد من ثوب الرجل، إذا كان السواد أنقص من الحمرة، وأدناها ثمنا.
قال أبو المؤرّج وأبو غسان وحاتم بن منصور: إذا لم تكن بينهما
بينة فالقول قول الصباغ في هذا ونحوه.
قلت: فلو أنه دفع ثوبا إلى الخياط فقطعه له قباء، ثم أتاه بأجرة (2)، وهما متفقان على الأجر، فدفع إليه القباء، فقال: إنما أمرتك أن تقطعه لي قميصا، وقال /110/ الخياط: إنما أمرتني أن أقطعه قباء. ولا بينة بينهما. قال ابن عبد العزيز: القول في هذا كله (3) ونحوه قول صاحب الثوب، ولا أجيز قول الخياط (4) والصباغ وجميع الصناع في هذا، ولا فيما أشبهه، ولو أجزت قول الصباغ والخياط وجميع الصناع ونحوه؛ إذا ادعى المستأجر أنه دفعه إليه ليقطعه قميصا أو قرقلا (5)؛ فقطعه الخياط سراويلات أو وقايات، فقال بهذا أمرتني، لاستهلكت لك مال المستأجر إذا صدقته على شيء
من
هذا ونحوه.
(1) - في ت «بطلت».
(2) - في ت «بأجره».
(3) - ساقطة
من
ت.
(4) - عبارة «إنما أمرتني أن أقطعه قباء. ولا بينة بينهما … ولا أجيز قول الخياط»
ساقطة
-
من ع وس.
(5) – في الأصل وت «أو لا» وفي ع وس «قرقلا». والقرقل: نوع من الثياب، وقيل: ثوب بغير كمين. وقيل: قميص من قمص النساء، ويسميه أهل العراق: القرقر.
ابن منظور، لسان العرب، مادة: ق ر ق ل.
- 494 -