الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٥قال أبو المؤرج: يصدق قول الخياط إذا قال: أمرتني بقباء، وقال الآخر: بل أمرتك بقميص أو قرقل قال ولم أره يصدق قول الخياط (1) في السراويلات والوقايات وراودته أن يجيبني في ذلك ولم يلتفت إلى قولي، وكأني رأيته يعظم عليه أن يصدق في ذلك قولة الخياط، كأني رأيته لا يجعل (2) ذلك إليه من غير أن يصرح لي بذلك. قلت له حينئذ: إن أجيز (3) قول الخياط في القباء وما أشبهه جاز قوله في الوقايات والسراويلات. قال: اتقوا الله وذروا الشعب ولا تسألوا عما لم تُبتلوا به. قلت لأبي المؤرّج: فالرجل يدفع الثوب إلى الخياط، والفضة إلى الصياغ (4)، والخف إلى الإسكاف، والغزل إلى النساج، وما أشبه هذا من الصناع يصنعونه بأجر، معلوم ثم يأتي المستأجر فيقول: هذا أجرك درهم، وادفع إلى الشيء. ويقول الصانع (5): بل أجري درهمان، أو يسمي أكثر ذلك؟ قال أبو المؤرّج: قال أبو عبيدة في هذا ونحوه: القول فيه قول المستأجر وعلى الصانع (6) البينة، وهو المدعي، فإن أقام البينة على شيء أخذت بينته، وإن لم يقم البينة على شيء (7)، وأقر له المستأجر بشيء فهو ما أقر [له] (8) به، قل أو كثر. وإن أراد أن يستحلفه فله ذلك إن لم تكن
من
له بينة.
-
(1)
عبارة إذا قال: أمرتني بقباء، وقال الآخر: بل أمرتك بقميص أو قرقل. قال:
و لم أره يصدق قول الخياط» ساقطة من ع وس.
(2) - في ع وس «يعجب».
(3) – في ع وس «جاز».
(4) - في الأصل وت الصواغ» وما أثبتناه من ع وس.
(5) - في ت «الصائغ».
(6) - في ت «الصائغ».
-
- (7)
عبارة «وهو المدعي، فإن أقام البينة على شيء أخذت بينته، وإن لم يقم البينة
على شيء» ساقطة من ع وس.
(8) - زيادة من ت.
- 495 -