المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٣

باب الشركة

وإذا اشترك الرجلان شركة مفاوضة ولأحدهما ألف درهم، وللآخر مثل ذلك، فإن ابن عبد العزيز كان (1) يقول: ليست هذه

مفاوضة. وكان الربيع يقول: هذه مفاوضة، والمال بينهما نصفان. قلت: /113/ أرأيت عبدا بين رجلين أعتقه أحدهما وهو غني؟ قال كان بعضهم يقول: الخيار للآخر إن شاء أعتق، وإن شاء استسعى العبد في نصفه قيمته، ويكون الولاء بينهما، وإن شاء ضمن لشريكه (2) نصف قيمته، ويرجع بما ضمن من ذلك على العبد، والولاء له.

وقال الربيع عن أبي عبيدة هو حرّ كله من يوم أعتقه الأول، وهو ضامن لنصف القيمة، ولا يرجع بها على العبد، والولاء له، و لا يجبر صاحبه في أن يعتق أو (3) في أن يستسعى العبد، ولو كان الذي أعتقه فقيرا كان الخيار في القول الأول، والشريك الآخر إن شاء ضمن العبد (4) نصف قيمته ويستسعى فيها، وإن شاء أعتق كما أعتق صاحبه، والولاء

بينهما.

قال الربيع عن أبي عبيدة يستسعى العبد لشريكه الذي لم يُعتق (5) في نصف قيمته، والولاء كله للذي أعتقه وليس للآخر أن يعتق منه شيئا، وإذا أعتق شقصا في مملوك، فقد أعتق كله، ولا يتبعض العتق فيكون

بعضه حرا وبعضه رقيقا.

- (1)

ساقطة من ع وس.

(2) - في ع وس «شريكه».

(3) - في الأصل «و» وما أثبتناه من ع وس.

-

(4) - عبارة ولو كان الذي أعتقه فقيرا كان الخيار في القول الأول، والشريك الآخر

إن شاء ضمن العبد» ساقطة من ع وس.

(5) - في ع وس «لم يعتق، ثم يعتق .. ».

- 503 -