الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٥يبيعه، والقول في ذلك قول أبي عبيدة، وبه نأخذ.
وإذا ورث أحد المتفاوضين ميراثا فهي له خاصة. وكان بعضهم يقول: هي بينهما، وبالقول الأول نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة
والعامة من فقهائنا.
قلت: فعبد بين رجلين /114/ دبّره أحدهما، ثم أعتقه الآخر البتة؟
قال: قد اختلفوا في ذلك فبعضهم يقول إن الذي دبّره بالخيار، إن شاء أعتق العبد وإن شاء استسعاه في نصف قيمته وإن شاء ضمن المعتق الخدمة إن كان ميسرا [أو] (1) يرجع به على العبد والولاء بينهما
نصفان] (2). وقال بعضهم التدبير باطل، والعتق جائز، والمعتق ضامن لنصف القيمة إن كان ميسرا وإن كان معسرا استسعى العبد ثم يرجع به على المعتق، والولاء كله له.
معسرا.
وقال بعضهم: لا يرجع العبد بما استسعى به على المعتق إذا كان
وقال بعضهم: إذا دبَّره أحدهما فهو مدبّر کله، وهو ضامن لنصف القيمة، وعتق الآخر فيه باطل لا يجوز و به نأخذ، وهو قول أبي عبيدة، لأن التدبير عتق إلى الموت، والموت يأتي لا محالة.
(1) - في ع وس «و». (2) - زيادة من ع وس.
- 505 -