الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦باب المقارضة
وإذا أعطى الرجل ثوبا يبيعه على أن ما كان فيه من ربح فهو بينهما نصفان، أو أعطاه دارًا يؤجرها على أن أجرها بينهما نصفان، فإن ابن عبد العزيز والربيع كانا يقولان في هذا كله إنه فاسد، وللذي باع الثوب أجر مثله، نأخذ. و به
وكان ابن عباد يقول: هو جائز، والربح والإجارة بينهما نصفان،
وكان يجعل هذا بمنزلة الأرض المزارعة والنخل المعاملة. وإذا كان مع الرجل مال مضاربة فأدان به (1)، ولم يأمره بذلك رب المال، ولم ينهه. فإن ابن عبد العزيز كان يقول: لا ضمان على المضارب، وما أدان به من ذلك فجائز، وكان الربيع يقول: المضارب
ضامن إلا أن يأتي بالبينة أن رب المال أذن له في ذلك.
(1) - قال المرتب: أي باع إلى أجل.
- 506 -
١٬١٢٦ / ١٬٨٨٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.