المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٧

من

باب القراض

سألت أبا المؤرّج عن القراض؟ فقال القراض لا يكون إلا في العين الذهب والفضة، ولا يصلح بالعروض (1). قال: ونفقة المقارض على قدر الزمان من المال (2) الذي دفع إليه، ولا ضمان عليه إلا أن يتعدى ما أمره به. وكذلك حدثني أبو عبيدة، وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: وليس القراض بأن تدفع إلى صاحبك بزا أو سلعةً، أو غير ذلك ما كانت، ثم تسمّى ما قامت عليك به، وتقول ما كان من ربح فهو بيني وبينك، فليس (3) هذا بقراض، ولا يصلح القراض إلا بالذهب الفضة. قال: وحدثني أبو غسان مخلد بن العُمُرد قال: يكره أن يقول الرّجل

لرجل أعطيتك ألفا قراضا وألفا مضاربة وألفا بضاعة.

سألت أبا المؤرّج عن رجل يدفع إلى رجل مالا فيقول [له] (4) الدافع: دفعته إليك (5) بالثلث /115/ ويقول المدفوع إليه [بل] (6) دفعته إلي بالنصف، قال: القول في ذلك قول صاحب المال، إلا أن يأتي المدفوع إليه بالبينة، وإلا فيمين صاحب المال (7) (80).

قلت: فإن اختلفا، فقال المدفوع إليه: هذا الربح، وقد دفعت إليك

(1) - في ت «بالعرض».

(2) - عبارة «الزمان من «المال» ساقطة. من ع وس. (3) - في الأصل وت «وليس» وما أثبتناه من ع وس.

(4) - زيادة من ع وس.

(5) - في الأصل وت «لك» وما أثبتناه من ع وس.

(6) - زيادة من ع وس.

(7) - عبارة إلا أن يأتي المدفوع إليه بالبينة، وإلا فيمين صاحب المال» ساقطة من ع

وس.

(8) - قال المرتب: أي لأن المدفوع إليه ادعى زيادة، فلا تنافي ما في غير هذا الموضع

القول قول من كان الشيء في يده.

- 507 -