المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٩

العقر، وكان ولده رقيقا لأنه وقع عليها وليس له فيها نصيب، ويدرأ عنه

الحد بالشبهة.

قلت لابن عبد العزيز: أليس هذا بمنزلة رجل يطأ الوليدة وله فيها

شريك؟ قال: هما قريبتان من السواء.

قلت: أوليس بعض الفقهاء يوجبون عليه الحد؟ قال: هذا مما يختلف

فيه الفقهاء، منهم من يرى عليه الحد، ومنهم من يكف عنه ذلك إذا أتى ذلك بجهالة، وهو أحب القولين إلي.

قلت لا بن عبد العزيز: أبلغك عن إبراهيم النخعى أن رجلا أتى النبي فذكر أنه كان عنده مال لليتامي فابتاع به خمرا، وذلك قبل أن تحرم الخمر، ثم حرمت الخمر فأتى الرجل إلى النبي الله فأعلمه بها، فقال له النبي أهرقها، فقال له: إنها لليامى فقال أهرقها، فأهرقها حتى /116/ سال منها الوادي؟ قال: قد بَلَغَنا ذلك عن إبراهيم كما ذكرت،

والعدل (1) كما وصفت من قول النبي، وكل شيء بمشيئة الله تعالى. قلت لابن عبد العزيز: فلو أن رجلا أخذ مالا مضاربة فابتاع به خمرا، وهو جاهل بتحريم الخمر وشرائها؟ قال: إذا كان جاهلا كما وصفت (2)، فلا ضمان عليه لأنه لم يدر ما أبواب الربا، وهذا ما لا يعلمه إلا بخبر، وإن ابتاع خمرا وهو يعلم أنها حرام وأن شراءها مما لا ينبغي له،

فقد ضمن.

سألت أبا المؤرج عن رجل بعث معه رجل مالاً مضاربة، فابتاع به سلعة وقبضها، ولم يدفع المال، فتلف المال، وأخذ الرجل الذي ابتاع بثمن السلعة. فعلى من ثمن السلعة، على صاحب المال أم على المقارض؟ قال: على المقارض، وكذلك قال ابن عبد العزيز.

(1) - في ع وس «والعمل».

(2) - عبارة «من قول النبي، وكل شيء بمشيئة الله تعالى … قال: إذا كان جاهلا كما وصفت» ساقطة من ع وس.

- 509 -