الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٠سألت أبا المؤرّج عن المقارض يقارض بالمال، أو يؤمر أن يذهب به
إلى بلدة كذا وكذا ولا يتعداها إلى غيرها فخالف وتلف المال، هل يضمن؟ قال: يضمن إذا خالف.
قال ابن عبد العزيز: (1) إذا هو سلم، فمنهم من يقول: الربح بينهما، ومنهم من يقول: [إن] (2) الربح لمن ضمن وآخرون يقولون: لا نراه لواحد منهما، ويتصدق به أفضل.
قال ابن عبد العزيز هذا قول إبراهيم وأنا أخالفه في ذلك، ولا أرى الربح (3) إلا لمن ضمن المال، لأني ألزمته في التعدي الوضيعة، فإذا ألزمته في التعدي الوضيعة جعلت الربح له.
سألت أبا المؤرّج عن رجل بعث معه رجل (4) مالاً وأمره أن يبتاع له رأسا وسمى ذلك الرأس، فابتاع (5) له رأسا غيره، هل يضمن ذلك الرأس إن كان به حَدَتْ أم لا؟ قال: هو ضامن. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: إلا أن يَرُدّ ذلك إليه، [فإن هو لم يرد ذلك] (6)، وخالف عن الذي أمره فهو ضامن إن أحدث بالذي اشتراه حدث أو كرهه، وقال لم آمرك أن تشتري لي هذا، وإنما أمرتك بغيره، فله أن يردّه عليه إذا كرهه، ويأخذه بالمال الذي بعث معه إن مات الذي اشتراه له.
(1)
ساقطة
(2)
عبارة «سألت أبا المؤرج. عن المقارض يقارض بالمال، قال ابن عبد العزيز»
من ع وس.
زيادة من ت وع وس.
(3) - عبارة لمن ضمن وآخرون يقولون لا نراه لواحد منهما،. وأنا أخالفه في
ذلك، ولا أرى الربح» ساقطة من ع وس.
(4) - زيادة من ع وس.
(5) - في الأصل «وابتاع» وما أثبتناه من ت وع وس.
(6) - زيادة من ع وس.
- 510 -