المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١١

قال أبو المؤرج: (1) أخبرني أبو عبيدة قال: من قوم متاعه قيمة عدل

ثم دفعه إلى رجل مضاربة فإنه لا يجوز ذلك، ولا تجوز المضاربة إلا

بالذهب والفضة.

سألت أبا المؤرّج عن رجل أعطى لرجل مالاً مضاربة فأعطاه ذلك الرجل لرجل آخر مضاربة بالنصف قال نصف الربح للآخر منهما،

والنصف الباقي بين صاحب المال والذي دفع إليه المال.

قلت لأبي المؤرّج: ما تقول في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة واشترط عليه أن لا يتداين (2) بماله ولا يركب به بحرا، ولا يخرج به من البلد /117/ الذي سمى له إلى غيرها؛ فخالف المدفوع إليه المال إلى شيء مما نهي عنه؟ قال: قد ضمن.

قلت: فإذا ضمن لمن الربح؟ فلم يجبني أبو المؤرّج فيها بشيء. قال ابن عبد العزيز الربح له بضمانه وأحب (3) إلي أن يتصدق به. قلت: فالرجل يكون عنده اليتيم (4) في حجره، وله مال أيدفع ماله مضاربة، وهو لا يريد به إلا النماء والخير؟ قال أبو المؤرج: السلامة له ألاّ

يحركه.

قلت: فإن حركه فثوى (5)؟ قال: عليه الضمان، وإن ربح فالربح لليتيم.

(1) - عبارة «ويأخذه بالمال الذي بعث معه .... . قال أبو المؤرج» ساقطة. من ع وس. (2) - في الأصل وت يتدين» وما أثبتناه من ع وس.

(3) - في ت «واجب» وهو خطأ.

(4)

ساقطة

عبارة «قلت: فالرجل يكون عنده اليتيم». من ع وس.

(5) - ثوى المال إذا هلك.

جاء في لسان العرب ثوى هلك. قال كعب بن زهير:

فَمَنْ للقوافي شَأْنها مَنْ يحُوكُها إذا ما ثَوَى كَعْبٌ وفَوَّزَ جَرْولُ؟

وقال الكميت:

وما ضَرَّها أَنْ كَعْباً ثَوَى

ابن منظور، لسان العرب، مادة: ث و ا.

وفَوَّزَ مِنْ بَعْدِهِ جَرْوَلُ

-511 -