الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٣ويأخذ
باب في القسمة (1)
قيل فلو أن دارا بيني وبين رجل اقتسمتها (2) على أن آخذ الغرف، الأسفل، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: ذلك جائز.
هو
قلت: أرأيت لو أن دارا بين ثلاثة رجال رضوا بأن يأخذ أحدهم بيتا من الدار، على أن يكون للآخرين بقية، الدار، أيجوز هذا؟ قال: نعم. قلت: أليس قد قيل لا يجمع حظ اثنين في القسم؟ قال: إنما ذلك في
(1) - هذا الباب الطويل مما انفردت به الأصل وت وب (المدونة الكبرى) و لم أجده في ع وس (المدونة الصغرى). وهو موجود في نسخة هم من صفحة 305 إلى 317. ولم أجده في نسخة ل. من الديوان المعروض.
ووررد العنوان في هم بلفظ «باب» في القسمة وتقنين أصولها»،
وابتدأ الباب في نسخة م بفقرة غير موجودة في الأصل وت وب. ونص هذه الفقرة: «قلت لأبي عبيدة بن القاسم: أرأيت لو أني بعت نوبتي من هذه الدار، ولم أبين ما هو، نصفا أو ثلثا أو خمسا أو ربعا أو عُشرا، أيجوز هذا البيع؟ قال: لا في هذا البيع. قلت: أرأيت إن تصدق بميراثه من الدار، أو وهبه ولم يخبر ما هو، ثلثا أو ربعا، أيجوز
خير
هذا؟ قال: ذلك جائز. قال ابن عبد العزيز: لا تجوز الهبة ولا الصدقة إلا محيوزة معروفة. قيل فإن ورثنا ذلك ونحن شركاء كثيرة، فبعت نصيبي من هذه الدار لأحد الورثة من نصيبه في الدار الأخرى، ولم تسمّ نصيبي عند عقدة البيع ولا سماه لي أيضا، إلا أن كل واحد منا قد عرف نصيبه ما هو، ونصيب صاحبه، أيجوز هذا؟ قال: نعم. قيل: وكذلك الورثة في داري سدسا أو ربعا أو خمسا، فبعت مورثي من الدار من رجل، ولم نسم عند عقدة البيع إن ذلك ربعا ولا خمسا ولا سدسا، وقد عرف البائع والمشتري ما ميراث البائع من الدار؟ قال ذلك جائز. قال ابن عبد العزيز: تسميته أحب إلي. قيل: إن عرف المشتري ما مورث البائع، ولم يعرف البائع ما مورثه؟ قال: إذا جهل أحدهما كم ميراثه من الدار فلا خير في ذلك البيع».
(2) - في هم «فاقتسمنا».
- 513 -