الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٤القرعة بالسهم (1).
قلت: فلو أن دارًا بيني وبين صاحبي فقاسمته الدار؛ فأخذ طائفة وأخذت طائفة على أن الطريق لي إلا أن الممر له في الطريق، فصار الطريق لي والممر له أتجوز هذه القسمة؟ قال: ذلك جائز.
قلت: فإن اشترى رجل من رجل ممرا في داره، ولم يشتر من رقبة
البنيان شيئا، أيجوز هذا أم لا؟ قال: ذلك جائز لهما. قال ابن عبد العزيز: لا يجوز ذلك؛ لأنه مجهول لا يعرف ما هو، ولا ما حده، ولا منتهى ذلك. قلت: أرأيت لو أن رجلين ورثا، دارين فعلم أحدهما موروثه من الدار، و لم يعلم الآخر موروثه منهما فرضيا بأن يأخذ أحدهما موروثه من الدارين من إحداهما النصف، ومن الأخرى الثلث، ويسلم بقيمتها لصاحبه، أيجوز هذا؟ قال: لا يجوز، لأنه قال في المرأة تصالح موروثها وهي لا تعرف ما هو؟ قال: الصلح باطل. قيل: أرأيت (2) لو أن دارًا بيني وبين رجل فتراضينا على أن أجعل (3) من الدار (4) على أن يجعل لي طائفة أخرى، فرجع أحدنا قبل أن تنصب الحدود بيننا؟ قال: ذلك لازم لهما، إن تراضيا فلا يرجعا بعد
له طائفة
ذلك، لأن هذا
بينهما.
بيع من البيوع.
قال ابن عبد العزيز هذه، مهانات فمتى ما أراد القسمة قسمت
/118/ قلت: فلو أن أفرجة بين قوم شتى، فأرادوا قسمتها بينهم،
(1) - في هم «بالسهام».
(2) - في هم «فلو».
(3) - في الأصل وت «تجعل» وصوبناها اجتهادا.
(4) - «من الدار» ساقطة من م.
- 514 -