المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٦

فقال بعضهم: أقسم كل حظي في [كل] (1) دار في القرية، وقال بعضهم: بل أجمع نصيب كل واحد منا في موضع واحد قال: بينهم في ذلك، فإن كانت الدور في نفاقها عند الناس سواء، وفي رغبة الناس فيها، وفي موضعها قسمت وجمع لكل إنسان حظه في موضع واحد، فإن كانت الدور مختلفة متفاوتة في نفاقها عند الناس ومواضعها كذلك، جمع القاسم کل دار منها إذا كانت صفتها واحدة في رغبة الناس فيها، ونفاقها عند الناس، وموضعها هذا كله قسمة، واحدة وينظر إلى ما اختلف من الدور فيقسم ذلك، فيعطى كل إنسان حقه. وإن اتفقت الداران على صفة واحدة جمعتا في القسم.

قلت: فإن ورثت أنا وأخي قرية فيها دور أو شجر أو أرض بيضاء، نقسم، كيف يقسم ذلك بيننا؟ قال: أما دور القرية فتقسم كما وصفت لك في الأرض البيضاء.

فأردنا أن

قلت: وكيف وصفت لي في الأرض البيضاء؟ قال: ينظر إلى ما كان من الأرض يشبه (2) بعضه بعضا في الكرم والنفاق عند الناس، وتقاربت بعضها من بعض، جمع نصيب كل إنسان منهم في موضع واحد، وإن اختلفت الأرض اختلافا بينا (3) أعطى كل إنسان حظه في كل أرض / 119/ على حدة، وهذا مثل الدور والنخيل. قلت: وما حدّ قرب الأرض؟ قال: لم يحدّ أبو عبيدة فيها لنا (4) حدا. قال: أرى الميل في هذا وشبهه في هذا قريبا في الأحواض والأرضين. قلت: فالشجر الذي في هذه القرية بين هذين الأخوين، كيف يقسم بينهما، وهي من أنواع الأشجار، تفاحا ورمانا وخوخا وأترنجا،

(1) - زيادة من ت وب وم.

(2) - في الأصل وت وب مشبه» وصوبناها اجتهادا.

(3) - في الأصل وت وب «بائنا» وما أثبتناه أشهر في الاستعمال.

(4) - في ت «لنا فيها».

- 516 -