الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٧وأنواع الفاكهة مختلفة في جنان واحد، وكانت الأجنة كل نوع على حدة؟ قال: لم أسمع من أبي عبيدة في هذا بعينه شيئا. ولكن أرى إن كانت الأشجار مختلطة في حائط واحد كما وصفت؛ جمع كل واحد منهم في موضع على القيمة، وإن كانت الأجنة؛ التفاح جنان على حدة، والرمان جنان على حدة، وكل نوع جنان على حدة، كل واحد يحتمل القسمة، قسم كل جنان على حدة، أعطي كل واحد منهما حظه من كل واحد. وهذا مثل قول الشيخ في النخل يكون في الحائط البرني والصيحاني والعجوة والعَجْرود وأنواع التمر (1)، رأيته يقسم على القيمة، ويعطي كل حظه في موضع واحد من الحوائط، ولا يلتفت إلى ما يصير
واحد منهم
ألوان التمر.
في حظ هذا من قلت: فإن كانت الأرض والشجر والنخل، وفي النخل والشجر الثمر، فأرادوا أن يقسموا الأرض والنخل، ويبقى الزرع والثمر، حتى يحل بيعه؟ قال: لا تقسم الثمار مع الأرض، وكذلك الزرع لا يقسم مع الأرض، ولكن تقسم الأرض والشجر، تؤخر الثمار والزرع حتى يحل بيعها، فإذا حل بيعها فإن أحبوا أن يبيعوا الثمار والزرع ثم يقسموا ثمنها على فرائض الله، فذلك لهم. ولا يقسم الزرع فدادين ولا مزارعة، ولا حبا، ولا يُقسم] (2) إلا كيلا.
وأما الثمار من النخيل والعنب فإنه قال فيه: إذا طاب وحل بيعه واحتاج أهله إلى قسمته فإن كانوا] (3) أرادوا أن يجزوا زرعا (4) كلهم فلا أرى أن يقسموه، وإن كانوا أرادوا أن يأكلوا رطبا أو يبيعوا رطبا، فلا أرى أن يقسموه أيضا. وإن كان بعضهم يريد أن يبيع وبعضهم يريد
- (1)
هي أسماء لأنواع التمر. ولا تزال بعض الأسماء معروفة إلى اليوم.
(2) - زيادة من م.
(3)
(4)
-
-
زيادة من م.
ساقطة
ت.
من
- 517 -