الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٨أن
يثمر، وبعضهم يريد أن يأكل، واختلفت حوائجهم رأيت أن تقسم
بينهم.
قلت: أرأيت الفاكهة؛ الخوخ والرمان والفرسك (1) وما أشبهه؟
قال: إن احتاج أهله إليه لا يقسم لأنه يتفاضل ويتهانا (2) وفيه المساهلة. قلت: فإن ورثنا بقلا (3)، أيصلح لنا أن نقسمه؟ قال: لا يعجبني ذلك، ولم أسمع من الشيخ فيه شيئا، وهو مثل الأول عندي، لا يقسم حتى يجز ويباع ثم يقسم الثمن.
خص
قلت: فهل يجوز بيع فدادين كراث بفدادين كراث، /120/ أو سريس (4) أو (5) أو سلق؟ قال: لا خير فيه وكرهه كراهة شديدة. وقال أبو عبيدة مسلم: ذلك جائز. قلت: أرأيت ثلاثة نفر ورثوا قرية لها ماء ومجرى مائها، ورثوا
أرضها وماءها وشربها؛ لأحدهم الثلث وللثاني السدس، وللثالث النصف، فأرادوا أن يقسموا هل تقسم الأرض على قدر مواريثهم منها، ويكون لهم في شربهم من الماء على قدر مواريثهم منها، وكل قوم كانوا شركاء ببلدة (6) من البلدان فباع أحدهم نصيبه من ذلك فشركاؤه الدنية (7) أحق بالشفعة من سائر شركائه؟ قيل: والدنية أهل وراثته (8) دون
(1)
الفرسك: الخوخ، أو ضرب منه أجرد أحمر، وقيل: ما ينفلق عن نواه.
ابن منظور، لسان العرب مادة: فرسك.
(2) - كذا في كل النسخ.
(3) - في الأصل وت وب «بعالا»، وما أثبتناه من م.
(4) - كذا في ت وب وم، وفي الأصل «سريسر». (5) - في الأصل وت وب «خط».
(6) - في هم «في بلدة».
(7) - في ت «الدينة» ولعل معنى "الدنية" الأدنون أي الأقربون.
(8) - في الأصل وارثته»، وما أثبتناه من م.
- 518 -