المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٩

سائر (1) شركائه] (2). قال: نعم. قلت: فإن كانت الأرض قد (3) قسمت إلا أن الماء لم يقسم، فباع رجل حظه من الماء ولم يبع الأرض، أتكون فيه الشفعة؟ قال: سألناه عن نخل كانت بين قوم اقتسموها ولها بئر، فتركوا البئر على حالها يسقون بها، فباع أحدهم حظه من الأرض، وترك حظه من البئر لم يبعه معها، ثم ذلك من إنسان آخر، فقال شريكه في البئر: أنا أحق بالشفعة، قال:

باع

لا شفعة له.

قلت: فالبئر التي لا شفعة فيها ما هي؟ قال: إذا قسمت النخل

وترك البئر فلا شفعة فيه.

قلت: فالعيون بهذه المنزلة؟ قال: نعم. قلت: فإن لم تقسم النخل المال أن له الشفعة؟ قال أبو عبيدة بن القاسم (4):

إذا باع الرجل حظه

من

(1) - ساقطة. من م.

(2) - زيادة من ت.

(3) - ساقطة

ت. من

(4)

أصله

من

الله بن القاسم، أبو عبيدة الصغير، عاش في القرن الثاني الهجري، عبد قرية بسيا التابعة لمدينة بهلا عمان. من

أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم، ثم عن الربيع، وهو أحد الذين روى عنهم أبو غانم الخراساني هذه المدونة. وترددت آراؤه فيها قرابة عشر مرات. كان رجلا عالما وقورا زاهدا لا يأكل من منازل الأثرياء. ويتحرى في مأكله كثيرا.

من معاصريه الفضل بن جندب الصحاري كان يزوره بالبصرة ويأنس به. اشتهر بعلمه الواسع، حتى عُرف بأبي عبيدة الصغير، تشبيها له بالإمام أبي عبيدة. قضى حياته بالبصرة، وعمل بالتجارة وسافر إلى الصين ودعا أهلها إلى الإسلام. كما قضي شطرا من عمره بمكة، وعمان، وأختلف في مكان وفاته، فقيل بحضرموت، وقيل بخراسان، كانت وفاته في الخمسين الثانية من القرن الثاني الهجري. انظر ترجمته في معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، ترجمة رقم 782؛ – الدرجيني، طبقات 235/ 2 الشماخي كتاب السير، 87/ 1 - الشقصي، منهج الطالبين، 622/ 1.

- 519 -