المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٠

سألت الشيخ عن رجل له شريك (1) في نخل حظه فيها يسير، وله ربع

ماء، فأراد أحدهما أن

يبيع

حظه

الماء لرجل، وهو القليل من من

الحظ،

قال: إن شركاءه في الماء أحق بالشفعة.

قال: هل يقسم الورثة الزرع قبل أن يبدو صلاحه، على أن يحصد

كل واحد [منهم] (2) حصته مكانه؟ قال: إذا كان ذلك يستطاع أن يعدل الأشياء التي

بينهم

بينهما بالقسمة بالتجزي؛ جاز ذلك بمنزلة غيره من تقسم على الجزء، قال: إذا اقتسماه على أن يحصداه فحصد أحدهما وترك الآخر نصيبه حتى صار حبًّا؟ قال: تنقض القسمة بينهما، ويكون للذي حصد قيمة ما حصد من الزرع، ويكون الزرع بينهما، يقسمانه حبا، ويقسمان أيضا القيمة بينهما، لأن القسمة هاهنا بيع من البيوع، ولا

يصلح لأحدهما أن يبيع حصته من الزرع قبل أن يقسم، على أن يترك مشتريه حتى يصير حبا. فلما كان هذا في البيع لا يجوز، كان في القسم

غير جائز.

قلت: فإن اقتسما (3) على التجزي على أن يحصداه بقلا، ثم تركاه جميعا حتى صار بقلا؟ قال: القسمة تنقض ويصير جميع ذلك بينهما يقسمانه (4) كيلا، وهو قياس البيوع.

قلت: /121/ فالعبيد هل يقسمون، وإن أبى بعضهم؟ قال: نعم. وإن كان ذلك يقسم قيل: هل يجوز أن يقسم اللبن في ضروع المواشي بيني وبين شريكي نقسمها نحلب ويحلب؟ قال: لا يجوز هذا إلا أن هذا من المخاطرة وكره القسمة على المخاطرة، وكذلك قال ابن عبد

- (1)

عبارة «قال أبو عبيدة بن القاسم: سألت الشيخ عن رجل له شريك» ساقطة

(2) - زيادة من ت.

(3) - في ت «اقتسماه».

(4) - في الأصل وت يقسماه» والأصوب لغة ما أثبتنا.

- 520 -