الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢١العزيز: لا يجوز هذا إلا أن يكون ذلك على وجه المعروف، وكذلك الصوف على ظهور الغنم يقسم بين الشريكين، قال: لا بأس بذلك إذا كان يجزاه بحضرته من ساعته وإن تباعد ذلك فلا خير فيه. قال ابن عبد العزيز: لا يجوز هذا. قيل: فالجذع (1) بين رجلين فدعا أحدهما إلى القسمة على أن يقطع بينهما، وأبى صاحبه؟ قال: لا يقسم بينهم، وكذلك في التنور لا يقسم بينهما إلا أن يبقى على حاله.
قال: وكذلك الباب قال نعم قلت وكذلك المصراعان والخفان؟ قال: نعم، لا يقسم جميع ما كان من هذا، وكذلك الساعدان والساقان والرأسان والدرع والسيف مما يكون من نوع واحد، وكان في تفريقه
ضرر، لم يقسم. قلت: فالرحى، هل تقسم؟ آخذ أنا حجرا، ويأخذ صاحبي حجرا. قال: لا، إلا أن يتراضيا على ذلك، وإن أبى أحدهما لم تقسم. وكذلك البيضة والياقوتة واللؤلؤة والخاتم؟ قال: نعم. هذا كله لا يقسم.
قلت: فهذا سألتك عنه إذا اجتمع من كل صنف شيء كثير يحتمل القسمة، أتجمعه كله بعضه إلى بعض، فتقسمه بينهم، أم تجعل كل صنف على حدة، فتقسم كل صنف بينهم؟ قال: بل يجمع كل صنف على حدة إذا كان يحتمل القسمة فيقسم كل صنف على حدة فيما بينهم] (2). قلت: فالمتاع إذا كان فيه خز وحرير وديباج وقطن وكتان وصوف، أتجمعه في القسمة أم لا؟ وكيف إن كان كل نوع منهم ليس يحتمل القسمة على حدة؟ قال: هذا ثياب كلها تجمع في القسمة إذا كان كل صنف أن يقسم على حدة.
قلت: وكذلك إذا كان مع هذه الثياب فراء؟ قال: الفراء عندنا
(1) - في هم «فالجذوع».
ت. (2) - زيادة من
-521 -