المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٢

بمنزلة الثياب.

هذا

قلت: وكذلك إذا كان معه ثياب أو وسائد؟ قال: لا أرى أن يجمع البز والثياب وهذا من سوى متاع الثياب والبز. مع قال: والبز أيضا، إن كان في كل صنف مما سألت عنه القسمة على حدة، ولا أحفظه عن أبي عبيدة.

يحتمل

قلت: أرأيت الغرارتين (1) هل تقسمان بين الشريكين؟ قال: إن كان

في ذلك فساد إذا قسماهما لم تقسمها، وإن كان ليس فيه فساد قسمتا،

مثل النعلين والخفين.

قلت: فالحبل هل يقسم إذا أبي أحدهما؟ قال: لم يقسم

قلت: وكذلك الخرج؟ قال: نعم.

قلت: فالمحمل، هل يقسم إذا أبى أحدهما؟ قال: ينظر /122/ في ذلك إلى المضرة ونقصان الشيء، فإن كان فيه نقصان الشيء أو مضرة على أحدهما لم يقسم، إلا أن يجتمعا. قلت: فالجنة بين رجلين هل تقسم بينهما؟ قال: تقسم، وإن أبى

أحدهما لأن هذا مما ينقسم، وكذلك الطعام، وإن أبى أحدهما. قلت: أرأيت لو أن قوما ورثوا أرضا وعيونا كثيرة، وأرادوا (2) القسمة فقال بعضهم: أجمع لكل واحد منّا نصيبه من العيون والأرضين في موضع واحد، وقال بعضهم: بل أعطني نصيبي من كل عين، ومن كل

أرض. قال: إن استوت العيون في سقيها الأرض في الكرم، وكانت قريبة بعضها من بعض، لا تختلف اختلافا بينا شديدا قسمت وأعطي كل واحد حصته في موضع واحد، وإن اختلفت العيون في سقيها الأرض وغيرها، واختلفت الأرض وكرمها، قسمت كل أرض وعيونها على حدة، كما

(1) - في ت «الفرارتين». وما أثبتناه من الأصل وب. (2) - في ت «فأرادوا».

-522 -