المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٥

الساحة (1). وهذا كله على قياس البيوع.

وإن كانا اقتسما البيوت والساحة قسمة واحدة؛ وتراضيا بذلك

فسخت القسمة بينهما لأنها قسمة واحدة اختلفا فيها.

قلت: فالوصي هل يقسم مال الصغار فيما بينهم إذا لم يترك الميت إلا صبيانا صغارا، أو لا يقسم مال الصغار بينهم إلا إذا كان أوصى لهم، وتركه إلى هذا الرجل؟ قال: لا أرى أن يقسم مالهم بينهم بحال ما

وصفت؛ لأن السلطان يقسم بينهم إذا كان ذلك خيرا لهم.

قلت: فإذا أوصى رجل إلى رجل، وترك صبيانا صغارا، وأولادا كبارا، أيجوز للوصي أن يقاسم الأولاد (2) الكبار للصغار على وجه الاجتهاد؟ قال: ذلك جائز.

قلت: فإن قاسم الوصي والقاضي هؤلاء الكبار للصغار، فوقعت سهام الصغار كل واحد منهم على حدة، فأخذ /124/ الكبار حصتهم، وبقي نصيب الصغار كل واحد منهم على حدة. هل يجمع بينهم أم لا؟ قال: لا يجمع بينهم. ويكون كل صغير حيث وقع سهمه، لأنه قال: لا حظ اثنين في القسمة. قلت: أرأيت قسمة الوصي على الكبير الغائب، إذا كان الورثة كبارا وصغارا، أيجوز على الغائب؟ قال: لا تجوز قسمة الوصي الغائب، ولا يقسم لهذا الغائب إلا السلطان فإن قسم الوصي الغائب لم يجز ذلك عليه.

يجمع

قلت: فنصيب الغائب إذا قسم له السلطان، كيف يصنع وفي يد من يضعه؟ قال: ينظر السلطان في أمر ذلك الغائب، لأني يقول في الوصي: ينتظر بالدين والورثة كبار.

على

على

بنصيبه؟

سمعته

قال: إذا كان الورثة كبارا، فلا يجوز عليهم. وهذا مثله لا يجوز

(1) - ساقطة

ت.

من

- (2)

ساقطة

ت.

من

- 525 -