الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦للوصي في حظ الكبار.
قلت: فإن قال الوصي اتركوا نصيب هذا الكبير الغائب في يدي حتى يقدم؟ قال: إنما ينظر للغائب السلطان.
قلت: فهل يقسم مجرى الماء؟ قال: لم أسمع في مجرى الماء قسمة، ولم أعلم أن أحدا جوزه، ولم أسمع من أبي عبيدة فيه شيئا. ولا أرى أن يقسم
مجرى الماء.
موضع
قلت: فإن اقتسما أرضا بينهما على أنه طريق لأحدهما في أرض صاحبه وبعضهم إذا وقعت القسمة على هذا يبقى لا طريق له في أرضه؟ قال: لا يجوز، ولا أرى هذا من قسمة المسلمين. وقد بلغنا عن الشيخ أنه كرهه. قلت: فلو أن نخلة في أرض رجل فقلعها الريح، أو قلعتها أنا بنفسي، فأردت أن أغرس مكانها نخلة أخرى؟ قال: قد سأله أهل المغرب عنها فقال له ذلك. قيل: فإن أراد أن يغرس في مكانها زيتونة أو جوزة أو نخلتين أو شجرتين أو غير ذلك، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: إنما يجوز له أن يغرس في نخلة ما يعلم أنه مثل نخلته أي نوع كان من الأشجار، ولا يزيد على أصل تلك النخلة، وليس له أن يغرس ما يعلم الناس أنه أكثر من نخلته، أو أعظم انتشارا أو ضراً بالأرض من نخلتين. و لم أسمع ذلك من أبي عبيدة؛ إلا أنه جعل له أن يغرس في موضع نخلته. قلت: أرأيت لو أن نخلة في أرض رجل آخر فأراد أن يجذها، فقال رب الأرض: إنك لا تتخذ في أرضي طريقا؟ قال: لا أرى أن يمنعه من الذهاب إلى نخلته أن يجذها أو يصلحها. قلت: فإن كان رب الأرض زرع أرضه كلها، فأراد صاحب النخلة أن يخرق زرعه إلى نخلته؟ قال: لا أرى أن يمنع من المرور إلى نخلته، وليس له أن يضرّ صاحب الأرض، وليس له أن يجمع نفرا من الناس
فيفسدون عليه زرعه في الذهاب والرجوع.
-526 -