المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣١

وأخذ (1) الغرماء دينهم، فاقتسم الورثة ما بقي بعد الدين، ثم أتى قوم

مال

فأحيوا على الميت دينا، وقد أتلف (2) الورثة جميع ما اقتسموا من الميت، وعدموا أيكون لهؤلاء الذين أحيوا دينهم على الميت أن يتبعوا

هؤلاء الذين أخذوا حقهم من مال الميت، والحق الذي أخذوه الغرماء الأولون من مال الميت في أيديهم لم يستهلكوه؟ قال: ليس لهم أن يتبعوا الأولين إذا كان ما أخذ الورثة بعد الدين فيه وفاء لهذا الدين الذي أحيا هؤلاء الآخرون، لأن دينهم يجعل فيما أخذوا الورثة، ولا يجعل دينهم في مقتضى الغرماء من مال الميت لأن هاهنا فضل مال، وإنما يكون لهؤلاء الذين أحيوا هذا الدين أن يتبعوا الورثة ما كانوا، فليس لهم غير ذلك. قال: وإن كان ليس فيما أخذ الورثة بعد هذا الدين وفاء لهذا الدين [الذي] (3) أحيا هؤلاء الغرماء، رجع هؤلاء الذين أحيوا هذا /128/ الدين على الغرماء الأولين بما زاد من دينهم على ما أخذ الورثة فيحاصص 4 الغرماء بما يصير لهم في يد كل واحد من الغرماء، بحال ما وصفت لك. وتفسير ذلك أنه ينظر إلى هذا الغريم كم كان يدرك لو كان حاضرا في محاصصتهم، فينظر إلى عدد الدين الذي كان يصيبه في محاصصتهم، [ثم ينظر إلى الذي بيد الورثة فيقاصصهم] (5) به، ويتبعهم به ويرجع بما بقي له على الغرماء فيأخذه منهم على قد حصصهم بذلك في أنصبائهم، ولا

(4)

يحاصص بجميع دينه فيما أخذوا، ولكنه يحاصص فيما فسرت لك. قلت: لم (6) جعلت هؤلاء الغرماء الأولين الذين اقتسموا حقوقهم

(1) - في هم «فأخذ».

- (2)

في هم «تلف».

(3) - أضفنا هذه الكلمة ليستقيم الكلام. ثم وجدنا في م.

(4) - في م «فيحاصصوا».

ت. (5) - زيادة من

(6) - في الأصل «لو»، وما أثبتناه من م.

- 531 -