الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٣على حالها، إن أحببتم. فإن أبوا رددتُ القسمة وأبيع من مال الميت قدر وصية هذا إذا كان الثلث يحمل ذلك، ثم يقسم للورثة ما بقي. وإنما جعلنا الورثة هاهنا بالخيار إن أرادوا أن يؤدوا الدين الذي لحق من الوصية في مال الميت، وإلا ردّوا ما أخذوا من مال الميت، فباع منه مقدار هذا الدين واقتسموا بينهم، لأنهم يقولون: هذا المال الذي ورثناه فأخرجوا منه الدين، ولا يخرج الدين من أموالنا. وقال الآخرون: لا يخرج الدين من أموالنا، ولكن ردّوا القسمة
فتبيعوا وتخرجوا الوصية، ثم يقسم ما بقي بيننا.
قال: القول قول هذا الذي أبى، وتنقض القسمة، ويدفعوا إلى هذا الذي استحق حقه من الوصية، ثم يقسم ما بقي، وذلك أنه ليس لهم إذا أبى صاحبهم أن يشتروا ما في أيديهم بغير رضاهم، لأن الذي له الحق دخل في جميع ما في أيديهم، فلو جوزنا لهم ما قالوا لقلنا لهذا الذي أبى: بع ما في يدك، وأوف الغريم الموصى له بحقه من ذلك"، ولعل ذلك الدين الذي بحقه يفترق ما في يده، ولعل قسمتهم إنما كانت على التغابن فيما أو لعله قد أتت جائحة من السماء على ما في يده فأتلفه، ثم لحق الدين أو (1) الوصية فلم يكن عليه شيئ من ذلك. فهذا يدلك على إبطال القسمة إذا أبى هذا الواحد وقال لا تخرج
بينهم،
حصتي.
ولا يجوز شراؤهم لما في أيديهم من هذا الدين الذي أتى؛ لو تلف ما في يده؛ [مما أخذ من مال الميت بجائحة من السماء، فلا تتم الوصية، ولا يتم الدين، ولم أسمع هذا من أبي عبيدة، إلا أني أرى على (2) قياس قوله إذا لحق دين وقد قسم الورثة، أخذ الدين مما في أيديهم، وما تلف من أمر السماء مما كان في أيديهم لم يلزم واحدا منهم ما تلف بيده من ذلك.
من
(1) - ساقطة. ت. من
-
ساقطة
ت.
من
-533 -