المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٤

فلما قال هذا علمت أن القسمة تنتقض فيما بينهم.

قلت: فإن لحق دين ووصية، وقالوا لورثته نحن ننقض القسمة، ونبيع ونُوَفِّي (1) هذا الرجل حقه ووصيته، والوصية دراهم أو كيلا من الطعام، وقال واحد منهم لا تنقضوا القسمة ولكن أنا أو في هذا الرجل ووصيته من مالي، ولا يتبعكم بشيء من ذلك، لأنه مغتبط بحصته من ذلك. قال: لم أسمع من أبي عبيدة فيه شيئا، وأرى ذلك جائزا، ولا تنتقض

دينه

قسمة.

قلت: فإن كان قرية بيني وبين رجل من شراء أو ميراث فغاب الرجل أو هلك والده وأردنا أن نقسم؟ قال: يرجع ذلك إلى القاضي، ويقسم بينهما ويعزل نصيب الغائب.

قلت: /130/ وسواء إن كانت شركتي مع هذا الغائب من شراء أو ميراث؟ قال: القسمة في الدور والرقيق وجميع الأشياء إذا كانت بينهم، من شراء أو ميراث فهو سواء، يقسم ذلك بينهم. قال: والذي قال في الغائب في الدور والأرضين، يدعى عليه فيه لأنه (2) لا يقضى عليه، ولكن ينتظر به. وأما القسمة فيقسم عليه وإن كان غائبا.

قلت: وكذلك إن كان شريكهم حاضرا، وبعض ورثة الميت غيبا يقسمها القاضي بينهم أم لا؟ قال: إن القاضي يقسمها بينهم ويعزل

نصيب الغائب.

قلت: ولو أن قوما ورثوا دورًا ورقيقا فرفعوا أمرهم إلى صاحب

شرطة، وفي ورثة الميت قوم غيب

فيقسم

ذلك بينهم، أيجوز ذلك على الغائب؟ قال: لا تجوز القسمة إلا بأمر القاضي، ولا أرى أن يجوز ذلك. قلت: أرأيت الأرض التي فيها الشجر المفترق، هاهنا شجرة وهاهنا

(1) - في الأصل «وتبيعوا فتفوا» وفي ت وتبيعوا فعفوا» وما أثبتناه من م. وإن كتبت

خطأ «ونبيع ونوف».

(2) - في ت «لأنه».

- 534 -