الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٦قلت: الإبل من صنوف الإبل والبقر من صنوف البقر، ويجمع هذا
كله في القسمة بحال ما وصفت لك في الرقيق؟ قال: نعم ذلك قولي. قلت: أرأيت البغال والخيل والحمير، والبراذين، أتجعل ذلك كله صنفا واحدا أم يقسم كل صنف على حدة؟ قال: يقسم كل صنف على حدة، ولم أسمع هذا من أبي عبيدة مسلم.
قلت: فلو أن امرأة هلكت وتركت أخاها وزوجها وتركت حليا كثيرا ومثلها من متاع النساء، كيف يقسمانه الأخ والزوج؟ قال: أما الحلي فلا يقسم، وأما متاع جسدها ومتاع بيتها بالقيمة.
قلت: فالحلي إذا كان فيه جوهر ولؤلؤ وذهب وفضة، وكان قيمة ما فيه من اللؤلؤ والجوهر الثلثان، والذهب والفضة الثلث، فيصلح أن يقسم على القيمة أم لا؟ والسيوف المحلاة التي وزن ما فيها من الحلي الثلث، وقيمة النصل الثلثان، فهل (1) تقسم السيوف على القيمة أم لا؟ قال: لا بأس بالقسمة في هذا على القيمة. قلت: فإن ورثنا أرضا فيها زرع فأردنا أن نقسم؟ قال: تقسم
الأرض ويترك الزرع حتى يدرك. قلت: ولم كره أن تقسم الأرض والزرع جميعا، وقد جوز بيع الأرض والزرع جميعا قبل أن يطيب الزرع؟، لم لا تجيز قسمته وقد جوزت بيعه؟ قال: إنما يجوز بيع الأرض والزرع جميعا بالدنانير والدراهم، وكره ذلك بالطعام، فبهذا إذا اقتسمنا فقد صار ذا اشترى كل واحد نصف ما في يده من الأرض والزرع بنصف ما صار لصاحبه من الأرض والزرع، فصار بيع الأرض والزرع جميعا، ولأنه متفاضل مجهول، فلا يجوز هذا، وقد بلغنا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ولم أسمع أنا منه، إنما جاز ذلك، وأجاز بيع فدان الحرث بحرث أفضل منه زرعا، فلا بأس بذلك. وكذلك نخلة بنخلة وفيها تمر أحدهما أفضل، وكذلك نخلة
منهم
(1) - في الأصل فهذا» ورأينا الأصوب ما أثبتنا.
-536 -