المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٧

بنخلة /132/ أخذهما من رجل في أرض له أخرى، أو دارا بدار؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يقدر فيه بأكل الحرام. وهذا كله من قول أبي عبيدة، والله أعلم بالصواب من ذلك.

قلت: فلو أن قوما ورثوا رجلا فقسم القاسم بينهم الرقيق والإبل والعروض والدور، فجعل السهام على عدد الفرائض، فخرج سهم رجل منهم والورثة عشرة. قال بعضهم لا يجيز القسمة وقالوا ما عدلت في هذه القسمة فردّها. فقالوا دع هذا السهم لصاحبه واخلط الذي بقي واقسمه بيننا، فإنك لم تعدل فيه؟ قال: لا ينظر إلى قول الذين أبوا، وقالوا: اردد هذه القسمة، ولكن ينظر القاضي إن عدل في القسمة أمضاها، ولا يبطلها، وكذلك لو أن القاضي بعث رجلا يقسم بين الورثة ما ورثوا من دور (1) وغير ذلك، فادعى بعضهم أن القاسم قد جار

وغلط. قال: ينظر القاضي في ذلك، فإن كان قد جار وغلط، ردّ القسمة.

قال: ولم أر قسمة القاسم بمنزلة حكم القاضي.

قلت: أرأيت لو أن] (2) ثوبا بين اثنين دعا أحدهما صاحبه إلى القسمة وأبى الآخر؟ قال: لا يقسم هذا، ولكن يقال لهما: تقاوماه بينكما، وتبايعاه، فإن لم يتقاوماه وأرادا أن يبيعاه (3)، فإذا استقر على الثمن، فإن شاء الذي كره البيع أن يأخذ أخذه وإلا بيع.

قلت: فلو أن رجلين ورثا دارا أو عروضا، أو اشتريا ذلك فقسم ذلك بينهما، قاسم ثم قرع بينهما، فلما خرج سهم أحدهما قال: لا أرضى هذا، لأني لم أظن أن هذا السهم يخرج لي، هل ترى هذا من

(1) - في ت «ذلك» خطأ.

(2) - زيادة من م.

وهو

(3) - في الأصل وت وأراد أن يبيعه»، وفي م وأرادوا بيعه»، وصححناها

اجتهادا.

- 537 -