الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٠قلت: فإن فاتت ويضمن الأب [ذلك] (1) لابنه في ماله؟ قال: نعم،
إذا كان الأب موسرا ضمن ذلك في ماله وهذا كله إذا لم يعتسر ففعل ذلك الذي ذكرت لك، فإذا اعتسر فذلك جائز. قلت: أرأيت الكافر أيجوز أن يقسم على ابنته الكبيرة التي لم تتزوج وقد أسلمت في حجره؟ قال: ليس له أن ابنته الكبيرة إذا أسلمت، يزوج فلما قال ليس له أن يزوجها رأيت أن لا تجوز قسمته عليها.
قلت: أيجوز للأم أن تقاسم على ابنها الصغير؟ قال: لا تجوز مقاسمة
الأم على الصغير قليلا ولا كثيرا، إلا أن تكون للأم وصية (20). قلت: أرأيت لقيطا في حجر رجل فأوصي له بوصية (3)، أيجوز لهذا الذي كان في حجره اللقيط أن يقاسم هذا اللقيط؟ قال: ذلك جائز. وقال ابن عبد العزيز: لا يجوز ذلك إلا بأمر القاضي. ولو أن رجلا أخذ مال ابن أخ له أو أخيه وهو صغير في حجره، ولا مال له احتسب فيه، فأوصى له بمال، فأقام (4) البينة (5)، فقاسم له وباع له، لم أر ذلك بجائز له، ولا يجوز أن يعمد إلى أخ له يموت فيثبت على ماله، أو ولده، فيقبل ذلك بغير خلافة من السلطان، فيبيع منه ويشتري، فذلك بمنزلة الغائب.
قلت: فإن زوج ابنته وهي صغيرة؛ فماتت أمها فورثت مالا، فقال أنا أقبض ميراثها وأقسم لها، وقال الأب: أنا أقبض ميراثها. قال: الأب أحق بمال الصبية ما لم تبلغ.
الزوج
قلت: فإن هلك والد هذه الصبية ولم يوص، ثم هلكت أمها
(1) - زيادة من ت وم.
(2) - قال المرتب: تجوز لها القسمة إن قعدت على أولادها.
(3) - قال المرتب: أوصي بالبناء للمفعول.
(4) - الكلمة غامضة في الأصل، وفي ت وهم «فقام»، وأثبتناها هكذا اجتهادا.
(5) - في هم «فقام إليه».
-540 -