المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤١

وتركت

مع هذه الصبية، ورثة فأراد الزوج أن يقسم لامرأته، وليس لها

وصي ولا أب أتجوز أم لا؟ قال: لا تجوز إلا بإذن القاضي. قلت: فلو أن شريكين اقتسما دورا أو أرضا أو عروضا، فأصاب أحدهم بعبد من العبيد عيبا أو ببعض العروض التي في حظه عيبا، كيف يصنع؟ قال: أرى ذلك مثل البيوع والدور، وليس فيه فوت، وإن كان الذي به العيب هو وجه ما صار له (1)، أو كثرته رُدَّ (2) ذلك كله، ورجع إلى حظه، ورُدَّت القسمة، إلا أن يُفوّت ما في يد /135/ صاحبه أو صدقة أو هبة أو هدم أو يكون قد هدم داره فبناها، هذا كله فوت عنده، فإن فاته في يد هذا، أو أصاب الآخرُ عيبا فإنه يردها ويأخذ الذي فاتت الدار في يده نصف قيمة الدار يوم قبضها، وتكون هذه الدار التي قبضها (3) ردها صاحبها بالعيب بينهما، وإن كانت لم تفت ردها وكانت بينهما على حالها واختلاف الأسواق عنده في الدور ليس (4) يفوت.

ببيع

من

قال ابن عبد العزيز مثل ذلك. وإن كان الذي وجد به عيبا أقل من الذي صار له رده، وينظر إلى كم هو مما اشترى، إنما يرجع بنصف قيمة سُبع الدار أو نصف ثمن الدار، فليرجع إلى نصف قيمة ما في يد أصحابه فيأخذ منه قيمة سبع الدار وثمنه ونصف ذلك ذهبا أو ورقا، ولم يرجع في شيء مما في أيديهم.

قلت: لو قسما (5) فأخذ أحدهما في حصته نخلا ودورا، ورقيقا وحيوانا، وأخذ الآخر في نصيبه بُرا أو عطرا أو جوهرا، تراضيا بذلك

(1) - قال المرتب معنى وجه ما صار له: بمعنى نفس ما صار له.

(2) - في ت «رددنا».

(3) - عبارة وتكون هذه الدار التي قبضها» ساقطة

(4) - في الأصل وت «وليس»، وما أثبتناه من م. (5) - في الأصل وت «قسم»، وما أثبتناه من م.

من

-541 -