المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٢

فوجد أحدهما ببعض ما صار له عيبا وجد ذلك في الجوهر، وجده عيبا أو في بعض العطر، أيكون أن يرد جميع ما صار له في نصيبه، أو يرد هذا الذي وجد به العيب؟ قال: ينظر في ذلك فإن كان الذي وجد به عيبا هو وجه ما صار له رد جميعه بحال ما وصفت لك، وإن لم يكن ذلك ردّ ذلك] (1) وحده، وهذا قول ابن عبد العزيز وحاتم بن منصور، وهذا على

قياس البيوع.

قال أبو المؤرّج عن أبي عبيدة: يردّ ذلك كله جميعا، أو يتراضوا على

قيمة العيب، يعطيه ويسلما القسمة.

قلت: فإن كان قمحا بين اثنين، ورثاه فاقتسماه فطحن أحدهما حصته ثم ظهر على عيب كان في حنطته من عفن أو غير ذلك فأراد أن يرجع على صاحبه، كيف عليه؟ قال:

يرجع

يرد صاحبه الذي لم يطحن

حنطته إن كانت لم تفت وإن كانت قد فاتت أخرج مكيلته، ويخرج هذا الذي طحن قيمة الحنطة التي طحن فيكون بينهما.

قلت: ولم (2) لم يخرج هذا الذي طحن حنطته مثلها معفونة معيبة فيكون بينهما (3) نصفين؟ (4) قال: لأن (5) الأشياء كلها إذا وجد المشتري

بها عيبا، وقد فاتت ولا يوجد مثلها، لم يخرج مثلها. قلت: فإن اقتسمنا دارا وبنيت أنا حصتي أو هدمتها، فوجدت بها عيبا كان في حصتي قبل أن ينهدم (6)، وقبل أن يبني؟ (1) قال: أخبرتك أنه

(1) - زيادة من ت وب.

(2) - في الأصل وت «فلو»، وما أثبتناه من م.

(3) - عبارة «قلت: فلو لم يخرج هذا الذي طحن حنطته مثلها معفونة معيبة فيكون

بينهما» ساقطة ت. من

- (4)

في م

خطأ. «نصفان»، وهو

(5) - في الأصل «إن»، وما أثبتناه من ت وم. (6) - في الأصل وت «هدم»، وما أثبتناه من م.

- 542 -