المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٣

إذا بنى أو هدم ثم وجد عيبا فهو فوت /136/ ولا يرجع بقيمة العيب، ويأخذ ذلك دنانير ودراهم على ما فسرت لك قبل هذا، وهذا على مثل ما قال في البيوع. قلت: فلو أن رجلا اشترى ثوبا أو عبدا فباع نصفه مكانه، ثم ظهر على عيب فرضي المشتري الثاني بالعيب وقبل العبد، وقال المشتري الأول أنا أرد أيكون له أن يرد نصفه في العبد أم لا؟ قال: له أن يردّ، على أن البائع بالخيار ويقال له: اردد الآن إن (2) أحببت نصف قيمة العبد، لأنه باع نصف العبد، ولا يرد للذي باعه شيئا، أو أخذ نصف العبد ودفع إليه نصف الثمن. قال الربيع وأبو المؤرّج: لا يرد العبد، وإنما له نصف العيب. قلت لأبي عبيدة بن القاسم: فإن قسمت أنا وصاحبي عبدين، فأخذت عبدا وأخذ عبدا فاستحق نصف العبد الذي صار لي. قال: إنما كان قبل القسمة لكل واحد منكما نصف كل عبد، فلما أخذت جميع هذا العبد، وأعطيت الشريك الآخر، كنت قد بعت نصف العبد الذي صار له بنصف العبد الذي صار لك فلما استحق نصف هذا العبد الذي في يدك قسم هذا الاستحقاق على النصف الذي كان لك، وعلى النصف الذي اشتريته من صاحبك فيكون نصف النصف الذي استحق من نصيبك، ونصف النصف من نصيب صاحبك، وترجع على صاحبك بربع العبد الذي في يده لأنه ثمن ما استحق من العبد الذي في يذك من نصيب صاحبك، إن كان العبد لم يمت في يد صاحبك، فإن مات كان لك عليه ربع قيمته يوم، قبضه ولا تكون بالخيار في أن ترد نصف العبد على صاحبك فتأخذ نصف عبدك. قلت: فلو أن دارًا بيني وبين صاحبي فاقتسمناها، فأخذت ربعها من

(1) - في الأصل وت «نبني»، وما أثبتناه من م.

- 543 -

ساقطة

من

(2)