الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٤مقدمها، وأخذ صاحبي ثلاثة أرباع من مؤخرها أيجوز ذلك؟ قال: نعم، ذلك جائز في قوله، لأن هذا جائز في البيوع، فإذا جاز في البيوع جاز في
القسمة.
قلت: فإن استحق من يد هذا الذي أخذ الربع نصف ما في يده، كيف يرجع على صاحبه؟ قال: يرجع على هذا الذي أخذ ثلاثة أرباع بقيمة ربع ما في يده، وكذلك إن استحق من يد صاحب الثلاثة الأرباع (1) نصف ما في يده، أو الثلث، فعلى هذا العمل فيه. وأما عبد
فقال: تنتقض القسمة بينهما.
الله
قلت: فإن ورثت أنا وأخي عشرين شاة، فأخذت أنا خمسة تساوي مائة، وأخذ أخي (2) /137/ خمسة عشر تساوي مائة، أيصح هذا؟ قال: نعم، لا بأس بذلك أن تقسم الغنم على القيمة إذا كانت بالسهام، إلا أن يتراضوا على شيء] (3) أو يكون ذلك على ما تراضوا عليه.
قلت: فإن استحق من يد أحدهما شاة أتنتقض القسمة بينهما، أم لا؟ قال: لا أرى أن تنتقض ولكن يرجع هذا على أخيه بنصف قيمة الذي استحق من يده. قلت: وكذلك إن استحق ما صار لأحدهما من الغنم؟ قال: نعم.
تنتقض القسمة إذا كان ما استحق من أحدهما [هو] (4) جُل (5) نصيبه. قال ابن عبد العزيز: القليل والكثير مما استحق من يد أحدهما تنتقض القسمة به، قليلا كان أو كثيرا. وقال أبو عبيدة بن القاسم في قوم يرثون الحوائط من النخيل
(1) - كذا في كل النسخ، والصواب: ثلاثة الأرباع. (2) - في الأصل وت «صاحبي»، وما أثبتناه من م.
(3) - في الكلام سقط في الأصل وت وب وم، وأكملناه اجتهادا.
(4) - زيادة من م.
(5) - في ت «حل» ويبدو أنه خطأ.
- 544 -