الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٧عنده؛ فأتى صاحبها فاستحقها؛ وأدرك رجل فيها شفعة، لم يكن له على صاحبها الذي احترقت في يده قليل ولا كثير، إلا أن يأخذها أو يسلمها ويتبع البائع بالثمن. وللشفيع أن يأخذها بجميع الثمن (1) محترقة (2)، أو يدعها، لا شي له غير ذلك. قال ابن عبد العزيز أرى أن 139/ يضمن المشتري، أن يضمن
قيمة النقص، ويرجع المشتري على البائع بذلك. قلت: فلو أن نقضا بين رجلين والعرصة ليست لهما، فأرادا أن يقسما نقضهما على القيمة، ثم يتساهما أو يتراضيا على شيء، أيكون لهما ذلك؟ قال: أراه جائزا بمنزلة العروض. قلت: فإن أراد أحدهما قسمة النقض وأبي صاحبه، أيُجبر على
القسمة أم لا؟ قال: يجبر على ذلك، فإنما هو. بمنزلة العروض. قلت: فإن أراد أن يهدما النقض وصاحب الدار غائب، أيكون لهما أن يهدما أم لا؟ قال: لم أسمع من أبي عبيدة فيه شيئا، إلا أني أرى إن رادا أن يهدما النقض وصاحب الدار غائب أن يرفع ذلك إلى السلطان فينظر للغائب؛ فإن كان فضل للغائب أن يرضيهما قيمة النقض؛ إذا كان الهدم يضر بالأرض ويأخذ النقض؛ له فعل ذلك وإن أراد أن يخليهما أخلاهما. السلطان وما صنع من ذلك فهو جائز على الغائب. قلت: فمن أين ينقد الثمن إن أراد أن يأخذ له؟ قال: ينظر السلطان
في ذلك.
قلت: فإن نقضا ولم يرفعا إلى السلطان، أيكون عليهما في ذلك
شيء أم لا؟ قال: لا شيء عليهما ويقسمانه (3) بينهما.
(1) - بياض في الأصل بقدر كلمة أو اثنتين وفي ب كتب في الهامش: بياض في الأصل المغربي. ولكن المعنى في هم سليم وواضح، ولذلك اعتمدناه.
(2) - في الأصل وت «فاحترقت»، وما أثبتناه من م.
(3) - في الأصل وت وب وم «ويقسماه» وهو.
خطأ.
- 547 -