المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٨

يسكن

قلت: فإن أذنت لرجل يبني في عرصة لي ويسكن، و لم أوقت له كم

سنة ولا شهر، أيجوز ذلك؟ قال: نعم، لا بأس بذلك. من قلت: فإن بني فلما فرغ من بنيانه قال له رب الأرض: اخرج من أرضي؟ قال: ليس له ذلك إلا أن يعطيه قيمة ما أنفق، أو يكون قد سكن يرى من طول السنين أنه يكون فيما أذن له؛ ثم أراد أن يخرجه دفع إليه

ما

قيمة بنيانه إن أحب أو يقول له خذ بناءك، ولا شيء له غير ذلك. قلت: فإن سكن سنة أو سنتين والأمر الذي يعلم أنه إنما أذن له في البناء أن يسكن مقدار هذه السنين الكثيرة أو يعطيه ما أنفق في بنيانه كان

له ذلك.

قلت: فإن أخرجه أيعطيه قيمة نقضه أم لا؟ قال: رب العرصة مخير

أن

في ذلك، إن شاء دفع قيمة نقضه إلى صاحب النقض اليوم، حين يريد يخرجه منقوضا، أو في أن يأمره أن يقلع فليس لصاحب النقض إذا قال صاحب العرصة: إنما أدفع إليك قيمة نقضه أن يقول: لا أقبل ذلك، ولكني أنقض، وإنما الخيار في ذلك لصاحب العرصة. /140/ قال ابن عبد العزيز: إن أراد صاحب النقض أن يقلع نقضه

فذلك له، إلا أن يكون قلعه يضر في الأرض، فيعطيه قيمة نقضه. قلت: إن أذن الرجل لرجلين أن يبنيا في عرصة له ويسكناها سنين معلومة، وليست بعمرة (1)، فأخرج أحدهما بعدما سكن ما يعلم أنه إنما أعطاه العرصة ليبني ويسكن مقدار ما سكن، كيف يخرجه رب العرصة ويعطيه نصف قيمة النقض؟ أم يقول له رب العرصة: اقلع نصف نقضك؟ أم لا (2) يكون رب العرصة في هذا مخيّرا، لأن صاحب النقض لا يقدر أن يقلع نقضه لأن فيه شريكا؟ قال: إن استطاع أن يقسم النقض بين

(1) - كذا في الأصل وت وب، والظاهر أنه يقصد "العمرى"، وهي أن يعطي الرجل

دارا يسكنه عمره.

-548 -

ساقطة

ت. من

(2)