المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٠

فيكون ذلك لهما وأنا أرى أيضا في الحمام إذا كان في قسمته ضرر لا

يقسم.

قال الربيع وأبو المؤرّج وابن عبد العزيز: لا يقسم الحمام ولا المطحنة ولا الفرن ولا الطريق، ولا كل ما في قسمته ضرر على كل

حال.

قلت: فهل تقسم الآبار؟ قال: لا.

قلت: فهل تقسم المواجل (1) على قياس القول؟ قال: نعم. وأما أنا والربيع وأبو المؤرّج وابن عبد العزيز فلا نجيز قسمة ذلك، لأن فيه الضرر إن قسمناه (2)، إلا أن لا (3) يكون فيه ضرر فيقسمانه (4)، ويكون لكل واحد منهما موجن (5) على حدة ينتفع به، فلا أرى به بأسا. قلت: فهل تقسم العيون؟ قال: ما سمعت أن الآبار والعيون تقسم، إلا على الشرب، تكون لكل قوم حصتهم من الشرب يوما معلوما، وأما أصل الماء وأصل العيون وأصل الآبار فلم أسمع عن أحد أصحابنا ممن يؤخذ منه قال يقسم، ولا أرى أن يقسم إلا على الشرب.

قلت: أرأيت زيتونة ونخلة بين رجلين أيقسمان بينهما؟ قال: إن اعتدلت في القسمة أو تراضيا بذلك قسمت بينهم، يأخذ هذا واحدة، ويأخذ هذا واحدة، وإن كان كرها لم يُجبرا على ذلك، فإن كانتا لم تعتدلا في القسمة تقاوماه بينهما ويتبايعانهما، وإنما الشجرتان عندي

(1) - في هم «المواجن».

(2) - في الأصل «قسمنا» وفي ت وب «قسمناه».

- (3)

ساقطة من ت وهو خطأ يقلب المعنى.

(4) - في الأصل وت «فيقسماه» وصححناها اجتهادا.

(5) - في الأصل وت وب موجن»، وفي هم «ماجن»، ولعل الصواب ماجل مفرد

مواجل، وهو صهريج أو حوض لجمع الماء.

ابن منظور، لسان العرب مادة: م ج ن.

- 550 -