المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥١

بمنزلة شجرة بين اثنين أو ثلاثة، والشجرة عندي بمنزلة الثوب والعبد بين نفر أنه لا يقسم، فإن قال أحدهما: أنا أريد البيع، وقال صاحبه: لا أبيع، قال: يجبر الذي لا يريد البيع على البيع، فإذا أقامت (1) السلعة على ثمن قيل للذي لا يريد البيع: إن شئت خذ وإن شئت فبع مع صاحبك. وكذلك النخلة، فإن باع فلا شفعة (2) لصاحبه فيها. وأما ابن عبد العزيز قال: لا يجبر على البيع إذا لم يرد البيع، ويبيع

صاحبه نصيبه (3).

هذه

قلت: فإذا كانت أرض قليلة بين شركاء كثيرة، إن قسموها بينهم يصر في حظ أحدهم إلا القليل الذي لا ينتفع به، أتقسم بينهم الأرض أم لا؟ قال: تقسم بينهم وإن كره بعضهم. من دعا إلى

لم

القسمة قسمت له، وإن لم يدع إلا واحد منهم.

/142/

قلت: وكذلك السوق بين رجلين فدعا أحدهما إلى القسمة وأبى صاحبه؟ قال: إذا كانت العرصة أصلها بينهما فمن دعا إلى القسمة قسمت بينهما عنده.

قلت: فلو أن دارًا في داخل الدار، والدار الداخلة لقوم والخارجة لآخرين، ولأهل الداخلة الممر في الخارجة فأراد أهل الخارجة أن يحوّلوا باب دارهم إلى موضع سوى الموضع الذي هو فيه، فأبوا عليهم أهل الداخلة، أيكون ذلك لهم؟ قال: لا أحفظ عن أبي عبيدة فيه شيئا، وأرى إن كانوا أرادوا أن يحولوه إلى جانب الدار بالقرب من باب الدار، وليس في ذلك ضرر على أهل الدار الداخلة، رأيت أن لا يمنعوا من ذلك، وإن

(1) - أي إذا كلفت صاحبها ثمنا معينا.

(2) - في الأصل وت لا منفعة»، وما أثبتناه من م.

(3) - قال المرتب: إذا أبى الشريك من الشراء، فليبع شريكه لمن أراد حصته، ولا يحل له عند الله تعالى أن يقصد من يضر شريكه، وإن باع في غير الأصول بلا عوض على شريکه جاز، وأما في الأصول فالبيع ماض، ولكن خالف السنة.

- 551 -