المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٢

أرادوا أن يحوّلوا بابها إلى جانب من الدار، أو بعيد من الموضع الذي كان فيه باب الدار، فليس لهم ذلك إن أبى عليهم أهل الدار الداخلة. قلت: فإن أراد أهل الدار الخارجة أن يضيقوا الباب، فأبي أهل

الداخلة؟ قال: ليس لهم ذلك ولا أحفظه عن أبي عبيدة. قلت: فلو أن دارًا بيني وبين، رجل، وإلى جانبها دار لي، فأردت أن أفتح باب في الدار التي بيني وبين شريكي، فمنعني ذلك؟ قال: له أن من من ذلك. قلت: لم؟ قال: لأن الموضع الذي تريد أن تفتح فيه باب دارك هو بينك وبين شريكك، لأنكما لم تقسماه بعد. قلت: فإن أردنا أن نقسم، فقلت: اجعل لي نصيبي في هذه الدار

يمنعك

التي يجنب دار حتى أفتح فيه بابا؟ قال: سألت الشيخ عن هذا بعينه، فقال: لا يلتفت إلى قول هذا، ولكن تقسم الدار على القيمة كما وصفت لك، ثم يضرب بينهما بالسهام، فإن وقع له الموضع الذي إلى جانب داره فتح فيه بابا إن شاء، كما وصفت لك، فإن وقع نصيبه في موضع آخر أخذه، و لم يكن له غير ذلك. قلت: فلو أن دارًا بين قوم فاقتسموها على أن لأحدهما طائفة وللآخر طائفة، فوقعت الأجنحة في حظ أحدهما، لمن تكون الأجنحة؟ قال: إذا وقعت الأجنحة في حظ واحد منهما فهي له. قلت: ولم جعلت الأجنحة للذي صارت له تلك الناحية والأجنحة إنما هي في هواء الأفنية؟ فلما أخذ /143/ كل واحد منهما ناحيته كان بناء هذه الدار بينهما على حاله، والأجنحة إنما هي في البناء؟ قال: الأجنحة إذا كانت مبنية فهي من الدار، وقد خرجت أن تكون من البناء وصارت خزائن الدار، فلما اقتسما الدار على أن يعطى كل واحد منهما طائفة الدار كانت من الأجنحة للذي أخذ تلك الناحية التي فيها الأجنحة، وإنما الأجنحة خزائن من القيمة، وقد خرجت من أن تكون بناء. قلت: أرأيت دارًا بين رجلين اقتسماها فيما بينهما، فأخذ أحدهما

لحصته

- 552 -