الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٤من ميراث أو /144/ شراء.
قلت: فإن كان مما لا ينقسم، فقال بعضهم لا نبيع، وقال بعضهم نبيع؟ قال: يباع عليهم جميعا على ما أحبوا أو كرهوا. إلا أن يريد الذين كرهوا البيع أن يأخذوا مما يعطى فيكون ذلك لهم. وأما ابن عبد العزيز فقال: لا يجبر على بيع نصيبه إذا أبي أن يبيعه.
قلت: فهل يكون شيء من الثياب مما لا ينقسم، أو من الدواب أو من الرقيق؟ قال: نعم، رأس بين عشرة رجال أو ثوب بين رجلين، فهذا
لا ينقسم.
قلت: فقول الشيخ في القسمة أتكون على القيمة أم لا؟ قال: تقسم الأشياء كلها على القيمة، ثم تقسم بالسهام.
قلت: فإن كان دار بيني وبين، رجل، فقسمناها (1) مذارعة، ذرعنا نصفها في ناحية، ونصفها في ناحية أخرى على أن يضربوا (2) بالسهام بيننا، فحيثما (3) خرج سهم أحدنا أخذه؟ قال: إذا كانت الدار سواء وقسمتها سواء فلا بأس أن يضربوا (4) على هذا بالسهام.
قلت: فإن كانت الدار مختلفة، بعضها أفضل من بعض، وقسمناها بحال ما وصفت لي؟ قال: لا يجوز أن يضرب على هذا بالسهام، لأن هذا مخاطرة، لأن أحدهما لا يدري أيخرج سهمه على الجيد أم على الرديء،
فلا خير في هذا.
قلت: وكذلك إذا كانت الدار سواء فقسموها قطعا، فقطع في ناحية أكثر مما قطع في ناحية على أن يضربا بالسهام؟ قال: لا خير
ذلك عنده أيضا، لأن هذا مخاطرة.
(1) - في هم «فاقتسمناها».
(2) - في الأصل وت «تضربوا»، وما أثبتناه من م.
(3) - في ت «فحيث».
(4) - في ت وهم «يضرب».
في
- 554 -