المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٥

الدار،

[قلت:] (1) فإن رضي أن يعطي أحدهما لصاحبه طائفة من وبعض ذلك أكثر من بعض أو أفضل؟ قال: هذا جائز عنده، لأن هذا

ليس فيه مخاطرة، وهو مهانأة.

قلت: ولا تجوز القسمة عنده بالسهام إلا أن تقسم الدار على قيمة

عدل؟ قال: نعم، إذا كان أصل القسمة بالقرعة بالسهام. قلت فالدار بين قوم لها ساحة ولها بيوت، كيف يقسمونها؟ أيقسمون البيوت على حدة، والساحة على حدة؟ أم يقسمون البيوت ولا يقسمون الساحة؟ قال: إن كانت الساحة إذا اقتسمت مع البيوت كان لكل واحد في حصته من الساحة ما ينتفع به في مدخله ومخرجه ومربط دوابه ومرافقه؛ فإن كان هكذا قسم البيوت والساحة /145/ جميعا. وإن كانت الساحة إذا قسمت مع البيوت لا يكون في نصيب واحد منهما ما يرتفق به في مدخله ومخرجه وحوائجه؛ لقلة نصيبه من الساحة، وكان بقيتهم يكون في نصيب كل واحد منهم ما يرتفق به، فلا تقسم الساحة، وتترك بينهم، ويقسمون البيوت. قلت: فإن كان أحدهم قليل النصيب وكان واحد منهم يصير الساحة قدر مدخله ومخرجه وقدر طريقه فقط، وبعضهم يصير له من الساحة ما ينتفع به، فأرادوا القسمة؟ قال: لا تقسم الساحة، لأن قليل النصيب إن قسموا لم يرتفق من المدخل والمخرج، وهم مرتفقون بأكثر من ذلك، وإنها مرتفق الساحة بينهم القليل والكثير في ذلك سواء في

من

الانتفاع بالساحة.

له

قلت: فإن أراد أحدهم (2) أن يبني في الساحة، أيكون لهم أن يمنعوه

أم لا؟ قال: نعم.

(1) - إضافة من

عندنا

(2) - في ت «بعضهم».

- 555 -