الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٦قلت: فلو أن دارًا لها غرف وبيوت أسفل، وللغرف سطوح (1) وللبيوت ساحة بين يديها فاقتسموا البنيان على القيمة، أيكون لصاحب الغرف أن يرتفق ساحة الدار؟ قال: لصاحب الغرف أن يرتفق ساحة الدار (2) فيما قال، كما لصاحب البيوت السفلى أن يرتفق بالسطح الذي بين يدي الغرف، وإنما المرتفق في ساحة الدار ولا يكون ذلك في السطح. قلت: فالسطح الذي يكون بين يدي هذه الغرفة، إذا أرادوا القسمة أيقومون السطح فيما يقومون من البنيان؟ قال: نعم، لأن السطح ليس بساحة عندهم [مثل الأرض، وكل ما ليس بساحة] (3)، فلا بد للقسام أن يقسموه ويدخلوه في القسمة، ويقومون الغرفة فيما بين يديها من المرتفق. قلت: فحسب هذا السطح الذي بين يدي هذه الغرفة على من يقوم هذا السطح هؤلاء القسام؟ قال: إن كانت تحت هذا البيت سطح جعل القسام قيمة للخشب، خشب السطح على البيت الذي تحته، الذي ينتفع هذا السطح. قال: وكذلك قال لي. قلت: فلو كانت غرفة فوق، بيت فأراد القسّام أن يقسموا البنيان،
به
كيف يقسمون خشب سقف هذا البيت الذي فوقه الغرفة؟ قال: يقسمون سقف البيت /146/ الذي فوقه الغرفة على البيت الأسفل، ولا يقسم على الغرفة. قال: وكذلك إن انكسرت خشبة من سقف هذا البيت الذي فوقه غرفة، كان على رب البيت الأسفل إذا رثت حيطان البيت على صلاح الحيطان، لئلا تنهدم الغرفة العليا.
قلت: فإن كانت الهدمت الغرفة فسقطت على البيت؟ قال: يجبر
رب البيت الأسفل على أن يبني لصاحب الغرفة غرفته.
(1) - في الأصل وت وم «سطوحاً» وهو خطأ. (2) - عبارة «الدار؟ قال: لصاحب الغرف أن يرتفق ساحة الدار» ساقطة
من
(3) - زيادة من. ت.
- 556 -