الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩كلهم غائبين، إلا رجلا واحدا فأراد هذا الحاضر أن يقسم تلك الدور
قال:
والرباع والعروض، فيأخذ حقه من العروض، ونصيبه من الأرض والدور؟ يرجع ذلك إلى السلطان فوكل السلطان وكيلا يقسم للحاضر والغائب جميعا، فما صار للغائب عزله له السلطان وحازه له. فإن كان وصى والورثة كبار غياب لم يقسم الوصي عليهم. وذلك إلى السلطان. قلت: /148/ فلو أن رجلا أوصى لرجل بثلث ماله، وترك دورا وعقارا، وترك ورثة غيابا، فأراد الموصى له بالثلث أن يأخذ وصيته؟ قال: الموصى له بالثلث في هذا بمنزلة الورثة يرفع ذلك إلى السلطان فيوكل رجلا، فيقسم مال الميت ويعطي السطان هذا الموصى له بالثلث حقه،
ويجيز ذلك.
قلت لأبي عبيدة بن القاسم: أليس كل واحد من أهل الدار أولى بما بين يدي بابه من الساحة في الارتفاق بها؟ قال: نعم، ولا يطرح في الساحة بين يدي باب غيره الحطب والعلف إذا كان في الساحة سعة، فإن احتاج إلى طرح ذلك في الساحة، ووقع (1) بعض ذلك عن باب غيره، طرحه إلا أن يكون في ذلك ضرر لمن يطرح ذلك عن بابه منع من
الضرر.
قلت: فإن اقتسما البنيان وساحة الدار أيكون على كل واحد أن
يترك الطريق لا يعرض لصاحبه؟ قال: نعم، الطريق على حاله. قلت: فإن اقتسما على أن يصرف كل واحد منهم بابه لناحية أخرى، ولا يتركوا طريقا، ورضوا بذلك؟ قال: القسمة جائزة ولا يكون طريقا لهم يرتفقون (2) به بينهم ولكن يأخذ هذا حصته، ويصرف بابه حيث شاء، إذا كان له موضع يصرف بابه إليه، وكذلك صاحبه. قلت: وتحفظه عن أبي عبيدة؟ قال: لا.
-
(1) - في الأصل وم ووقع» وفي ت وب «ورفع».
(2) - في الأصل وت «يرتفقوا» وهو
خطأ.
- 559 -