الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١ويؤدب على التعلم كما يؤدب على القرآن ولا يعذر والده ولا وليه
بترك ذلك.
وذكروا عن النبي الا الله أنه قال: «إذا أطاق الصبي صوم ثلاثة أيام بصوم رمضان» (1). وذكروا عن عروة أنه يأمرهم بالصوم
متواليات أمر
مرفوعا "اضربوهم عليها لكذا"، ويجاب بأن المراد لا يؤكد عليه تأكيدا مكفرًا. وعلى
كل حال إذا بلغ.
تأكد تأكدا
واجبا.
-
(1)
جاء في كنز العمال: «إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام متتابعات فقد
وجب
عليه صوم شهر رمضان». (أبو نعيم في المعرفة والديلمي عن يحيى بن عبد الرحمن ابن أبي ليبة الأنصاري عن أبيه عن جده). كنز العمال حديث 23951، ج 8، ص 521. وفي الإصابة: في ترجمة لبيد جد يحيى بن عبد الرحمن روى عن أبيه عن جده رفعه "إذا صام الغلام ثلاثة أيام فقوي عليه، أمر بصوم رمضان".
ابن حجر الإصابة، ج 5، ص 696، ترجمة 7583.
وذكر ابن حجر في فتح الباري: «في كتاب الصَّوْمِ. باب صَوْمِ الصبيان. في شرح قول عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِنَشْوَانِ فِي رَمَضَانَ وَيْلَكَ وَصِيَانُنَا صِيَامٌ فَضَرَبَهُ" قال: "قوله (باب صوم الصبيان) أي هل يشرع أم لا؟ والجمهور على أنه لا يجب على من دون البلوغ، واستحب جماعة السلف ابن سيرين والزهري وقال به الشافعي أنهم يؤمرون به للتمرين عليه إذا أطاقوه وحده أصحابه بالسبع والعشر كالصلاة، وحده إسحاق باثنتي عشرة سنة، وأحمد في رواية بعشر سنين.
من
منهم
وقال الأوزاعي: إذا أطاق صوم ثلاثة أيام تباعا لا يضعف فيهن حمل على الصوم، والأول قول الجمهور، والمشهور عن المالكية أنه لا يشرع في حق الصبيان، ولقد تلطف المصنف في التعقب عليهم بإيراد أثر عمر في صدر الترجمة لأن أقصى ما يعتمدونه في. عارضة الأحاديث دعوى عمل أهل المدينة على خلافها ولا عمل يستند إليه أقوى من العمل في عهد عمر مع شدة تحريه ووفور الصحابة في زمانه، وقد قال للذي أفطر في رمضان موبخا له " كيف تفطر وصبياننا صيام، وأغرب ابن الماجشون من المالكية فقال: إذا أطاق الصبيان الصيام الزموه».
-121 -