المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٣

الحساب فيصير سهم أقلهن لا يعدل حتى يضعف إلى عشرة أسهم، فإذا ضرب عليهما السهما فخرج على أحد هذه العشرة ضمت التسعة إليه؟

قال: نعم.

قلت: فإذا كانت الساحة واسعة فأرادوا أن يقسموها وفي يد كل واحد منهم ما يرتفق به إذا قسمت بينهم، وليس لهم مخرج (1) ولا طريق (2) إلا من باب الدار، فتشاجروا في الطريق، فقال بعضهم: اجعلوه ثلاثة أذرع، وقال بعضهم أكثر من ذلك؟ قال: يجعل لهم طريقا قدر ما تدخل الحمولة وقدر ما تخرج. قلت: ولا يترك لهم من الطريق قدر عرض باب الدار؟

قال: لا أعرف هذا من قول أبي عبيدة. قلت: فهل يكون للجار أن يرفع بنيانه فيتجاوز به بنيان جاره، فيشرف عليه؟ قال: له أن يرفعه، إلا أني سمعت أبا عبيدة يقول: يمنع

الضرر.

ومنعه

قلت: فإن رفع بنيانه فأفسد على جاره كواه، وأظلم عليه بيوته،

يمنع

الشمس أن تقع في حجرته؟ قال: لم أسمع من أبي عبيدة في هذا شيئا، إلا ما أخبرتك به أنه الضرر، ولا يمنع من البناء إلا أن يكون ضررا. من قلت: فإن كانت عرصة لي بجنة دار قوم، فأردت أن أحدث في تلك العرصة حماما أو فرنا أو موضعا للرحى، فأبوا الجيران، أيكون لهم أن

يمنعوني؟

قال: إن كان ما تحدث على الجيران ضررا من الدخان و شبهه،

فلهم أن يمنعوك من ذلك الضرر.

قلت:

وكذلك لو كانت جدارا فأحدثت فيها كيرا أو فرنا ليبيع فيه

(1) - في هم «مخرجا» وهو

خطأ.

(2) - في هم «طريقا» وهو

خطأ.

- 563 -