الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٤الذهب والفضة أو كنيفا بقرب جدران جيرانه أيمنعوه من ذلك؟ قال:
نعم، وكذلك قال أبو عبيدة في غير موضع من هذا في الدخان وغيره. قلت: فهل ترى التنور ضررا؟ قال ما سمعت فيه شيئا، وأرى التنور
خفيفا لم يجيء منه الضرر. قلت: فإن كان دار الرجل إلى جنب دار، رجل، ففتح في غرفته كوة وأبوابا (1) يشرف بها على دار جاره أيمنعه من ذلك؟ قال: نعم، يمنعه من
ذلك.
قلت: فلو أن دورا أو رقيقا بين رجلين وكانت قيمة الرقيق ألف دينار، وقيمة الدور ألف دينار؟
قال: وإن كانت القيمة سواء، لأن هذا شيء مختلف، الدور غير الرقيق، وإنما تخاطر على إن هو خرج سهمه على الرقيق فلا شيء له من الدور، فلا خير في هذا، وإنما ينبغي في هذا أن تقسم الدور على حدة والرقيق على حدة. قلت: ولم كرهت هذا في الدور والرقيق وأنت تجيزه فيما هو مثل هذا في الدار تكون بين رجلين والدارين تكونان (2) بين رجلين، وهما في المواضع والنفاق عند الناس، فقسمها القاسم على القيمة، وكان بنيان إحدى الدارين يضاعف بنيان الآخر في القيمة، لأن بنيانها قد رث، وبنيان الآخر أحسن وأطول، فقسمها القاسم فجعل مكان البنيان المرتفع ضعفا من البنيان الرث، وقسم الدار الواحدة بينهما، فكانت ناحية من الدار قد تقادم بنيانها ورث، وناحية من الدار الأخرى جديدة، فصار بنيان التي تقادم في القيمة ضعفا من البنيان الذي قد، رث فضرب على ذلك بالسهام، فجوزته، فلمَ تجوز هذا؟ وما الفرق بين هذا والرقيق والدور؟ قال: لأن الرقيق يقسم على حدة، والدور على حدة، وهذا إذا
(1) - في م «وأبواب» وهو خطأ.
(2) - في هم «يكونا»،
وهو
خطأ.
- 564 -