الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٥وكذلك غير مساهمة، من
كانت الدور بحال ما وصفت لك من أن ناحية منها حسنة البنيان، والناحية الأخرى دون ذلك، لم يكن للقاسم بد من أن يقسم على القيمة، ويجعل حظ كل إنسان في موضع، واحد ثم يقسم بينهم، فإن خرج سهمه في البنيان الجديد أخذه بقيمته، وإن خرج في غير الجديد كان له ذلك. فلا بد من هذا. قلت: فإن تراضيا هذان في الدور والرقيق فأخذ أحدهما الدور وأخذ الآخر الرقيق؟ قال: ذلك جائز إذا كان قال ابن عبد العزيز هذه المهانات، وذلك جائز ليس بالقسمة. قلت: فإن ورثنا رقيقا ودنانير فجعل الرقيق في ناحية، والدنانير في ناحية على أن يتساهما على ذلك، وقيمة الرقيق مثل الدنانير سواء، أيجوز ذلك أم؟ وكيف إن كانت دورا أو ثيابا فجعل الدور في ناحية والثياب في ناحية وقيمة الدور والثياب، سواء، وكانت حيوانا وثيابا، وقيمة الحيوان مثل الثياب وجعل الثياب في ناحية، والحيوان في ناحية، على أن يتساهما على ذلك؟
قال: لا خير في ذلك كله لأن الصنفين إذا اختلفا دخلت المخاطرة
والغرر، إلا أن يقسما ذلك من غير قرعة. قلت: فإن كان صنفا واحدا جائزا أن يقسما ذلك بالقرعة، إذا
اعتبره في القسمة بالقرعة؟ قال: نعم. قلت: فلو أن زقاقا نافذا أو غير نافذا فيه دور لقوم شتى، فأراد أحدهم أن يجعل لداره بابين يفتح ذلك في الزقاق، وأراد أن يجعل باب داره إلى موضع من السكة فمنعه أهل السكة من ذلك، أيكون لهم منعه بحال؟ ليس له أن يحدث بابا جديدا [بياض] (1) جاره، وقريبا من ذلك إذا كانت السكة غير نافذة، أن يكون لداره موضع يفتح فيه بابا أو يقدمه
(1) - بياض بقدر كلمة في المخطوط.
-565 -