الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٧له ذلك. وكذلك قال حينما سئل عنها.
قلت: فإن سكن معه أو كرى الدار أيكون له أن يمر في الدار كما كان؟ قال: نعم، وإنما رأيت من كراهيته أن يجعلها سكة نافذة فقط، وأما بن عبد العزيز قال: لصاحب الدار أن يمنعه أن يمر من داره غير ما
عبد
الله
كان له قبل ذلك.
قلت: أرأيت من جاز من جاز بيعه جاز مقاسمة شركائه؟ قال: نعم. قلت: لأبي عبيدة القاسم: هل تكره أرزاق القضاة والعمال؟ قال: أما العمال إذا عملوا على حق فلا بأس بأرزاقهم، ولم أر (1) بأرزاق القضاة بأسا. قلت: فقاسم الغنائم أيصلح له أن يأخذ على ذلك أجرا؟ قال: في قاسم القاضي لا أرى أن يأخذ على قسمته أجرا، وقاسم
الغنائم عندي كذلك. قلت: فلم كرهت أرزاق القسام، وأجزت أرزاق العمال؟ قال: لأن أرزاق القسام، إنما يأخذون ذلك من أرزاق اليتامى
ورزق العمال إنما يؤخذ من بيت مال المسلمين. قلت: فإن جعل للقسام رزقا من بيت مال المسلمين؟
قال: لا بأس بذلك.
قال: وكذلك كل شيء من أمور الناس مما ينوبهم، يبعث فيها
السلطان، إنما ذلك إلى السلاطين يرزقون من بيت المال.
بينهم
قلت: فإن استأجر القوم قاسما يقسم بينهم دورا؟
قال: لا أرى في ذلك بأسا.
وقد قال في القوم يكون لهم عند رجل حق فاستأجروا رجلا يكتب كتابا، ويستوثق لهم جميع ذلك على من ترى جعل ذلك؟ قال:
أراه بينهم.
(1) - في هم «أرى»، وهو
خطأ.
- 567 -