المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٨

قال: نعم

قلت: أترى على الذي يوضع على يده المال شيئا، والمال لهؤلاء؟ لأنه يستوثق له، وإنما هذه عندي بمنزلة الدار بين قوم فطلب بعضهم القسمة؛ وبعضهم لم يطلبها، فاستأجروا رجلا فيكون ذلك على من طلب ومن لم يطلب. وإنما رأيت وجه ما كره من ذلك أن يجعل القاضي للقسام أرزاقا من [بياض] (1) أموال.

قلت: فإن قال أهل الميراث: نحن نرضى أن نعطي هذا القسام يقسم بيننا؟ قال: لا أرى بذلك بأسا، وأرجو أن يكون خفيفا، قال: وإنما يكره ذلك أن يأخذ الإمام ذلك من أموال الناس بمنزلة صاحب السوق

يرزقه

من أموال الناس، فهذا الذي يكره.

قال: وإنما يحمل هذا الإمام، وأما إذا رضوا أن يعطوا من أنفسهم

فلا بأس.

(1) - بياض بسبب غموض في صورة المخطوط بقدر سطر كامل.

-568 -